مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - مسألة(١٤) إذا صلى ثم شك في انه اغتسل للجنابة أم لا؟
فيأتي بالطرفين الآخرين، لانه قصد به تمام الغسل ارتماسا لا خصوص الرأس و الرقبة و لا يكفى نيتهما في ضمن المجموع
و ذلك أيضا ظاهر بعد اعتبار نيته غسل كل عضو في الغسل الترتيبي
[مسألة (١٤): إذا صلى ثم شك في انه اغتسل للجنابة أم لا؟]
مسألة (١٤): إذا صلى ثم شك في انه اغتسل للجنابة أم لا؟ ينبئ على صحة صلاته و لكن يجب عليه الغسل للأعمال الاتية، و لو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة
من القواعد المسلمة التي لا اشكال فيها قاعدة الشك بعد الفراغ المعبر عنها بأصالة الصحة، و البناء على صحة العمل عند الشك فيها من جهة الشك في الإخلال بجزء أو شرط منه، و قد تقرر في الأصول ان المستفاد من دليلها هو صحة الموجود لا وجود ما شك في الإخلال به، و لذا لا تكون من الامارات بل هي من الأصول، و لو كانت من الأصول المحرزة يكون إحرازها بالنسبة إلى العمل الذي وقع الفراغ منه، فعلى هذا فلو شك بعد صلاة الظهر مثلا في انه اغتسل للجنابة أو توضأ أم لا؟ يبنى على صحة صلاته لا على وجود الغسل أو الوضوء، و لو بنى على وجودهما كان البناء عليه بالنسبة الى ما فرغ منه و اما الصلاة التي لم يشرع فيها فلا موضوع لقاعدة الفراغ بالنسبة إليها كما لا يخفى و لو شك في أثناء الصلاة في انه اغتسل فيما إذا كان جنبا أو توضأ فيما كان محتاجا الى الوضوء ففي صحة صلاته أو بطلانها وجهان: مبنيان على ان الشرط هو الوضوء و الغسل المتقدم على الصلاة و تكون شرطيتهما من قبيل الشرط المتقدم، أو الشرط هو الطهارة الحاصلة منهما و تكون الشرطية من قبيل الشرط المقارن، فعلى الأول يحكم بالصحة معتمدا على قاعدة التجاوز، لكون الشرط مما له المحل المقرر شرعا و قد تجاوز عن محله و دخل في غيره المترتب عليه، و هذا ظاهر. و على الثاني فلا وجه للصحة لا قاعدة التجاوز و لا قاعدة الفراغ، اما قاعدة التجاوز فلانه و ان يصدق التجاوز بالنسبة الى ما مضى من العمل لكن لا مصحح لما بقي منه للزوم إحراز شرطه، حيث لم يتجاوز عنه، و اما قاعدة الفراغ فواضح حيث انه بعد في أثناء العمل. و الحق ان الشرط هو الطهارة المسببة عن الغسلات على نحو الشرط المقارن، كما يدل عليه قوله تعالى