مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٦ - مسألة(١٢) يشترط في صحة الغسل ما مر من الشرائط في الوضوء من النية
آخر عن ابن ابى عمير أيضا مثله، الا انه قال (ع) «قيل يا رسول اللّه» و ذكر الحديث، و رواية الجعفري عن الصادق (ع) قال (ع): ان النبي (ص) ذكر له ان رجلا أصابته جنابة على جرح كان به، فأمر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات، فقال رسول اللّه (ص) «قتلوه قتلهم اللّه انما كان دواء العي السؤال» و موثقة محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما في الرجل تكون به القروح في جسده فتصيب الجنابة؟ قال (ع) «يتيمم» و غير ذلك من الاخبار المتكاثرة التي لا حاجة الى نقلها و لا إشكال في الحكم أصلا، و انما الكلام في تمييز موارد الجبيرة عن موارد التيمم و هو موكول الى بابهما
و اباحته و اباحة ظرفه
و هي الأمر السابع- اباحة ماء الغسل و الوضوء مما استفيض نقل الإجماع عليه حتى من القائلين بجواز اجتماع الأمر و النهي، و لا ينبغي التأمل في اعتبارها، اما بناء على الامتناع فواضح، حيث ان تصرفه الغسلى أو الوضوئى في الماء المغصوب منهي عنه و لا يصح التقرب به و لا يكون مأمورا به، و اما بناء على الجواز فلانه و ان كان مأمورا به الا انه مع كونه مبغوضا منهيا عنه لا يصح التقرب به أيضا و اما إباحة ظرفه فمع الاغتسال فيه أو صب الماء منه على المحل فلا إشكال في البطلان، لكونه تصرفا منهيا عنه فلا يصح التقرب به و لو على القول بالجواز فضلا عن الامتناع، و اما مع أخذ الماء منه بيده ثم إجرائه على الجسد بنية الغسل ففي بطلان الغسل و الوضوء به وجهان: من ان الأخذ المنهي عنه ليس تصرفا وضوئيا أو غسليا، لعدم اتحاد المنهي عنه مع المأمور به، بل هو مقدمة للغسل و الوضوء اللذين يحصلان بإجراء الماء على الجسد بعد الأخذ، و من ان هذا الأخذ الوضوئى أو الغسلى يعد تصرفا عرفا و هو المحكم في أمثال المقام. و قد مر الكلام في ذلك في بحث الوضوء
و عدم كونه من الذهب و الفضة
و هو الأمر الثامن- و هو يعتبر إجماعا، كما في المدارك و غيره، و يدل عليه مضافا الى الإجماع كل ما دل على حرمة استعمال آنية الذهب و الفضة مثل قول ابى الحسن (ع) في خبر موسى بن بكر «آنية الذهب و الفضة متاع الذين لا يوقنون» فتصير حال آنيتهما كآنية المغصوبة فيبطل