مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٩ - مسألة(١٨) الغسل في حوض المدرسة لغير اهله مشكل
عقلا فواضح- بناء على ما حقق في محله من ان تأثير النار في حرارة الماء ليس بمداخلة شيء من النار في الماء المعبر عنها بالفشو و النفوذ، كما انه ليس بالكمون و البروز بل هو بحدوث الحرارة من كتم العدم في الماء بواسطة تمامية استعداده لقبول الحرارة فتكون مجاورته مع النار علة معدة لصيرورته حارا بإفاضة صورة الحرارة عليه من فاعلها- و اما عرفا فأوضح، حيث ان العرف لا يرون شيئا من الحطب مخالطا مع الماء فلا يصير صاحب الحطب ذا حق على الماء، و هذا بخلاف خياطة الثوب مثلا بخيط مغصوب فان عين الخيط موجود في الثوب و يكون التصرف في الثوب موجبا للتصرف في الخيط و هو محرم قطعا، و هذا بالدقة ظاهر و لكن بحسب العرف ربما يرى العرف الخيط تالفا موجبا لثبوت قيمته على الغاصب، لا سيما فيما إذا لم يكن إخراجه عن الثوب ممكنا، و كيف كان فما نحن فيه ليس منه قطعا
[مسألة (١٨): الغسل في حوض المدرسة لغير اهله مشكل]
مسألة (١٨): الغسل في حوض المدرسة لغير اهله مشكل بل غير صحيح، بل و كذا لأهله إلا إذا علم عموم الوقفية أو الإباحة
منشأ إشكال الغسل في حوض المدرسة لغير اهله هو ظهور كون الوقف على أهل المدرسة، و انما الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها، فلا يجوز لغيرهم التصرف فيما وقف عليهم، و لا يخفى انه لو تم ما ذكر لكان اللازم الجزم بعدم الصحة، و لذا قال (قده) بل غير صحيح، و منشأ إشكال غسل اهله منه الا إذا علم عموم الوقفية هو انتفاء الامارة على العموم، فلا يجوز تصرف ما لا يحرز جوازه و ان لم يثبت منعه، و لكن يمكن ان يقال طبع الوقف عليهم يقتضي جواز كل تصرف منهم فيه الا ان يثبت المنع، فجواز التصرف المشكوك جوازه لا يحتاج إلى الإحراز، و انما منع الموقوف عليهم عن تصرف مخصوص يحتاج إلى إحراز المنع، فبعد فرض كون المتصرف موقوفا عليه يصح منه كل تصرف الا ما ثبت منعه، ففرق بين غسل غير أهل المدرسة من حوض المدرسة حيث ان جوازه كان محتاجا إلى الإحراز، و غسل أهل المدرسة منه حيث ان منعه يحتاج إلى الإثبات، و الى ذلك ذهب بعض مشايخنا في حاشيته في المقام و نفى الاشكال عن غسل أهل المدرسة من حوضه