مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - مسألة(٢٢) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة
الموضوعية مما يكون الشك فيها لأجل فقدانه لما يشك في دخله في حيضيته تكوينا الذي ليس رفعه بالرجوع الى الشارع، و الإمكان بهذا المعنى أخص، من المعنى الثاني أيضا، لصدق الثاني فيما علم جامعيته لكل ما علم باعتباره فيه عند خلوه عما يشك في اعتباره فيه شرعا، دون هذا المعنى الأخير و هذا المعنى الأخير هو المرضى عند الشيخ الأكبر في الطهارة، و استشهد له برجوع المعظم من الأصحاب القائلين باعتبار التوالي في الثلاثة (بعد منعهم عن إطلاق دليل اعتبار الثلاثة، و عدم تقيد الثلاثة فيه بالتوالي) إلى أصالة عدم الحيض، و تمسك القائلين بعدم اعتباره بالإطلاق و لم يتمسك احد منهم بقاعدة الإمكان. و هذا كاشف قطعي عن إرادتهم من الإمكان معنى لا تنطبق القاعدة معه على مورد الشك في اعتبار التوالي، و هو يناسب مع هذا المعنى الأخير، هذا، و اما احتمال الإمكان الذاتي بالإمكان الخاص أو العام أو الإمكان الوقوعى فمما لا يليق بالذكر و ان ذكره بعضهم لكنه تطويل بلا طائل و قد تقدم بعد ارادة المعنى الأول، و لا بد من ارادة أحد المعنيين الأخيرين و سيأتي ما هو المختار منهما بعد ذكر مستند القاعدة الأمر الثاني: في بيان الأقوال في تلك القاعدة و قد اختلف فيها على أربعة أقوال: الأول منها ما هو المنسوب الى المشهور من اعتبارها على نحو الكلية في جميع موارد الشك في الحيض من الشبهة الحكمية و الموضوعية، و الثاني عدم اعتبارها رأسا، و قد حكى عن الذكرى و جامع المقاصد و المحقق الأردبيلي و اتباعه، و الثالث اختصاص موردها بما إذا لم يعلم الامتناع على ما هو مقتضى الأدلة الشرعية و لو مع احتماله و هو المستظهر عن الشهيد الثاني و غيره فيعم جملة من موارد الشك أيضا من الشبهة الحكمية و الموضوعية مما لم يعلم امتناع حيضيته شرعا بالدليل و ان احتمل، و الرابع اختصاص القاعدة بما إذا علم عدم الامتناع بحسب الأدلة الشرعية، فلا تجرى فيما يحتمل فيه المنع الشرعي عن حيضيته فضلا عما علم به، فينحصر موردها بالشبهة الموضوعية مما يكون الشك فيها من جهات مشخصات جزئية للحيض لا يرجع في رفعه الى الشارع لعدم كون بيانها لأجل كونها جزئية وظيفة له، و هو مختار شيخ الفقهاء في الجواهر و الشيخ