مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - مسألة(١٢) يشترط في صحة الغسل ما مر من الشرائط في الوضوء من النية
و لعل هذا أيضا يؤكد كونها بمعنى الداعي لا الاخطار، و انه لا يتصور للاخطار معنى معقول أصلا
«و إطلاق الماء»
و هو الأمر الثالث- فلا يصح ازالة الحدث مطلقا سواء كان أصغرا أو أكبرا بالمضاف مطلقا سواء كان ممتزجا أو معتصرا أو مصعدا عند الجميع خلافا للمحكي عن الصدوق فإنه أجاز الوضوء و غسل الجنابة بماء الورد، و يحتمل اقتصار قوله بجواز استعمال ماء الورد في الوضوء و غسل الجنابة فقط، لورود الخبر فيهما، و هو خبر يونس عن ابى الحسن (ع) و فيه قلت له الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضأ به للصلاة؟ قال (ع): «لا بأس بذلك» و يحتمل ذهابه الى جواز استعماله في الأغسال مطلقا للتعدي عن مورد الدليل بتنقيح المناط، و للمحكي عن ابن ابى عقيل المجوز لاستعمال المضاف مطلقا و لو كان غير ماء الورد لمطلق الطهارة و لو غير الوضوء و غسل الجنابة، لكن عند عدم الماء المطلق لا مطلقا و الأقوى ما عليه المعظم لعدم ما يدل على قول الصدوق الا الخبر المذكور، و هو مع كونه مردودا بوهنه من جهة الاعراض عن العمل به ضعيف من جهة كون رواية عن يونس هو محمد بن عيسى و هو ضعيف في الغاية، و قال ابن الوليد استاد الصدوق بإجماع العصابة على ترك العمل بما يرويه، و عدم ما يدل على قول ابن عقيل الا تلك الرواية مع تنزيلها على الاضطرار، و ما رواه عبد اللّه بن المغيرة عن بعض الصادقين انه ان لم يقدر على الماء و كان نبيذ فانى سمعت حريزا يذكر في حديث ان النبي (ص) قد توضأ بنبيذ و لم يقدر على الماء، و هذا كما ترى لا يرجع الى شيء أصلا، و بالجملة فلا ينبغي الخلاف في المقام، كما ان دعوى الإجماع على اشتراط إطلاق الماء متكاثرة و متظافرة، و هي حق بعد سقوط مخالفة الصدوق و ابن ابى عقيل
«و طهارته»
و هي الأمر الرابع- و اعتبار طهارة ماء الوضوء و الغسل مما اتفق عليه النص و الفتوى، ففي صحيحة حريز «إذا تغير الماء و تغير الطعم فلا تتوضأ منه» و صحيحة البقباق الدالة على السؤال عن أشياء حتى انتهى الى الكلب، فقال (ع) «رجس نجس لا تتوضأ بفضله» و عن التفسير النعماني عن على (ع) قال «و اما الرخصة التي هي