مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - مسألة(١٩) إذا تعارض الوقت و العدد في ذات العادة الوقتية العددية
و حيث ان إسراء الحكم بالرجوع إلى العادة إلى مفروض المقام لا يخلو عن شوب الاشكال و ان المتيقن منه هو في المستمرة الدم فلا جرم حكم بالاحتياط في اليومين من الخمسة الأولى الواقعين قبل العادة، و هو حسن لا بأس به، و احتاط في أيام النقاء بناء على ما تقدم منه من الاحتياط في أيام النقاء المتخلل بين الدمين إذا لم يكن المجموع متجاوزا عن العشرة، و قد عرفت في أول هذه المسألة انه لا يجب مراعاته، و حكم في الثلاثة الأخيرة من الخمسة الثانية بالاستحاضة و هو ظاهر، لكونها الزائدة على العشرة فيتعين جعلها استحاضة، هذا في الصورة الاولى، و هكذا الحكم في الصورة الثانية الا انها تحتاط في جميع أيام الدمين، و وجه الاحتياط في الدم الأول هو كون ما في العادة منه أقل من الثلاثة و هو لا يكفي في التحيض بناء على اعتبار التوالي، لكن المصنف أشكل فيه و قال بوجوب الاحتياط في غير المتوالى من الثلاثة في العشرة كما مر منه في المسألة السادسة و هذا الاحتياط منه في المقام مبنى عليه.
[مسألة (١٩): إذا تعارض الوقت و العدد في ذات العادة الوقتية العددية]
مسألة (١٩): إذا تعارض الوقت و العدد في ذات العادة الوقتية العددية يقدم الوقت كما إذا رأت في أيام العادة أقل أو أكثر من عدد العادة و دما آخر في غير أيام العادة بعددها فتجعل ما في أيام العادة حيضا و ان كان متأخرا و ربما يرجح الأسبق فالأولى فيما إذا كان الأسبق العدد في غير أيام العادة الاحتياط في الدمين بالجمع بين الوظيفتين
إذا تعارض ملاحظة أخذ تمام العدد مع ملاحظة الوقت لعدم إمكان الجمع بينهما بالتلفيق و الإكمال لتخلل بياض موجب للتجاوز عن العشرة، كما إذا فرض كون عادتها ستة في أول الشهر فرأت فيها ثلاثة أو سبعة مثلا فنقت بأنقص من أقل الطهر مع تجاوزه مع ما رأته في الوقت عن العشرة كما إذا كان النقاء ثمانية مثلا ثم رأت الدم ستة أيام، فإن راعت الوقت يفوتها العدد و لو كان ما رآها في الوقت أقل من عددها لتعذر إكماله بما بعده، لتخلل النقاء مع تجاوز المجموع عن العشرة، و ان راعت العدد يفوتها الوقت ففي ترجيح الوقت مطلقا و لو تأخر أو تعين اختيار السابق و لو كان هو العدد وجهان: من ظهور أيام العادة في خصوص الوقتية و إمكان إكمال تلفيقه بما بعده