مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٥ - مسألة(١٨) إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع
و ان شئت فقل اعتبار وصف الدم في الثاني متوقف على عدم اعتباره في الدم الأول فلو كان عدم اعتباره في الدم الأول موقوفا على اعتباره في الدم الثاني لزم الدور فصيرورة وصف الدم الثاني فردا للعمومات الدالة على اعتبار الصفات موقوفة على خروج وصف الدم الأول عن تحتها و خروجه موقوف على كون وصف الدم الثاني فردا لها فالمتعين في الفرعين- اعنى ما كان الدمان مختلفين في الصفة و لو كان الأول فاقدا و الثاني واجدا لها و ما كانا متساويين في الوجدان و الفقدان- هو التحيض بالدم الأول و العمل بالاستحاضة في الدم الثاني الا ان الاحتياط في كلا الدمين بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة في كلا الفرعين مما لا ينبغي تركه و مما ذكرناه ظهر بطلان القول بالتخيير متمسكا بانتفاء المرجح لأحدهما على الأخر، و ذلك لتعين وجود المرجح في الدم الأول دون الأخير، و هو قاعدة الإمكان الجارية في الدم الأول و الممنوعة جريانها في الدم الثاني، و فساد توهم تساوى نسبتها الى الدميين بما لا مزيد عليه الأمر الثالث: ان كان بعض احد الدمين في العادة دون الأخر، كما إذا كانت عادتها العشرة الثانية من الشهر فرأت الدم من أول الشهر إلى خمسة أيام، ثم نقت ثلاثة أيام إلى اليوم الثامن من الشهر ثم رأت من اليوم التاسع إلى خمسة أيام، فالدم الأول لا يقع منه شيء في العادة و الدم الثاني يقع ثلاثة أيام منه في العادة و الحكم فيه على ما ذكره المصنف هو جعل ما بعضه في العادة حيضا و هو الدم الثاني في المثال الذي ذكرناه لأن ثلاثة أيام منه التي وقعت في العادة محكومة بالحيض بحكم العادة و لو مع كون الدم الأول متصفا بالصفات بناء على تقدم العادة على الصفات و اليومان اللذان تقدما على العادة محكوم بالحيض لصدق التعجيل عليها أو لإجراء قاعدة الإمكان فيها من غير معارض.
الأمر الرابع: إذا كان بعض كل واحد من الدمين في العادة فلا يخلو اما ان يكون ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد أو يكون أقل من ثلاثة مثال الأول ما إذا كانت عادتها ثمانية أيام من اليوم الثالث من كل شهر الى آخر اليوم العاشر