مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٦ - مسألة(١٨) إذا رأت ثلاثة أيام متواليات و انقطع
فرأت من أول شهر إلى خمسة أيام ثم نقت من اليوم السادس منه الذي هو اليوم الرابع من عادتها إلى ثلاثة أيام ثم رأت الدم بعد نقائها خمسة أيام، فصار زمان مجموع الدمين مع النقاء المتخلل بينهما ثلاثة عشر يوما، و وقع ثلاثة أيام من الخمسة الاولى في أول العادة و يومين منها قبلها، و يومين من الخمسة الثانية في آخر العادة، و ثلاثة أيام منها بعدها، و مثال الثاني ما إذا كانت عادتها ثمانية أيضا لكن من اليوم الرابع من الشهر الى آخر اليوم الحادي عشر منه فرأت من أول الشهر إلى خمسة أيام، فوقع ثلاثة أيام منها قبل العادة و يومين منها فيها، ثم نقت ثلاثة أيام ثم رأت الدم من اليوم التاسع من الشهر الذي هو يوم السابع من أيام عادتها إلى خمسة أيام، فثلاثة أيام من الخمسة الأولى وقعت قبل العادة و يومين منها فيها فكان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة، و الحكم في الصورة الأولى على ما في المتن هو تحيض ما كان من الدمين في العادة و هو الثلاثة من الخمسة الاولى و اليومان من الخمسة الثانية و الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة في اليومين الواقعين قبل العادة من الخمسة الاولى و في الثلاثة من أيام النقاء المتخلل بين الدمين التي هي من أيام العادة، و جعل الثلاثة الأخيرة من الخمسة الثانية التي هي أيام التجاوز عن العشرة استحاضة، اما جعل الطرفين من العادة حيضا فلكونهما في العادة و العادة طريق الى الحيض، و انما اعتبر كون ما في الطرف الأول ثلاثة أو أزيد لاشتراط كون الحيض ثلاثة أيام متوالية في أوله، خلافا لصاحب الحدائق، حسبما مر و احتاط في اليومين من الخمسة الأولى المتقدمين على العادة و لم يحكم بكونهما حيضا، لان هذه المرأة ممن تجاوز دمها عن العشرة و حكم من تجاوز دمها عن العشرة هو جعل ما في عادتها فقط حيضا و هو الثلاثة من الخمسة الاولى و اليومان من الخمسة الأخيرة، و هذا هو الوجه في عدم الحكم بكون ما في قبل العادة حيضا، و لعل وجه الاحتياط فيه بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة هو احتمال كون الاقتصار على تحيض ما في العادة عند تجاوز الدم عن العشرة بما إذا كانت المرأة مستمرة الدم بدم واحد، لا فيمن ترى دمين المتخلل بينهما النقاء مع تجاوز المجموع عن العشرة،