مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٥ - مسألة(١٧) إذا كان يعلم إجمالا ان عليه اغسالا
الحيض أو غيره، هذا تمام الكلام في المقام الأول، و المتحصل منه صحة الأغسال المندوبة من المحدث بالحدث الأكبر المقام الثاني: في اجزاء الأغسال المندوبة عن الواجبة كالجمعة عن الجنابة مثلا، و ربما يقال بالاجزاء، و حكاه في الجواهر عن بعض متأخري المتأخرين، بل قيل بأنه موافق مع القواعد، و استدل له بوجوه كإطلاق الأدلة، و ان المراد من غسل الجنابة غسل هذه الأعضاء على وجه القربة بعد حدث الجنابة، و ان كان في ضمن امتثال الأمر الندبي و بالمروي في الفقيه في باب الصوم من اجزاء غسل الجمعة عن غسل الجنابة، مع عدم الفصل في المجزي بين غسل الجمعة و بين غيره، و لا في المجزي عنه بين غسل الجنابة و بين غيره.
و الكل مخدوش، أما الإطلاق فلما مر مرارا من منعه، و اما ان المراد من غسل الجنابة غسل هذه الأعضاء ففيه من الضعف ما لا يحتاج الى البيان، و هل هو الا تحكم من غير سلطان، و اما المروي عن الفقيه فلانه مرسل ضعيف لم ينجبر بالعمل، و اما كون الاجزاء على ما يظهر من البعض على القاعدة فلما مر مرارا من كون التداخل على خلاف القاعدة، و لا بد في الالتزام به من دليل قوى يصح الركون إليه في مخالفة الأصل، و مما ذكر في هذا المقام و قبيله ظهر وجه الحكم في مسألة (١٦) و هي ما افاده (قده) بقوله:
[مسألة (١٦): الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب و الحائض]
مسألة (١٦): الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب و الحائض بل لا يبعد اجزائه عن غسل الجنابة بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم
و ان ما ذكره- من ان الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب و الحائض- قوى و ما نفى عنه البعد من اجزائه عن غسل الجنابة بل عن غسل الحيض بعيد جدا، و لعل وجه التعبير بكلمة (بل) الاضرابية في قوله: بل عن غسل الحيض، لكون مرسل الفقيه في اجزاء غسل الجمعة عن الجنابة، و يكون تعميم الحكم عنه الى الاجزاء عن غسل الحيض محتاجا الى دليل آخر من عدم الفصل و نحوه
[مسألة (١٧): إذا كان يعلم إجمالا ان عليه اغسالا]
مسألة (١٧): إذا كان يعلم إجمالا ان عليه اغسالا لكن لا يعلم بعضها