مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - مسألة(١٧) إذا كان يعلم إجمالا ان عليه اغسالا
بعينه يكفيه ان يقصد جميع ما عليه كما يكفيه ان يقصد البعض المعين و يكفى عن غير المعين، بل إذا نوى غسلا معينا و لا يعلم و لو إجمالا غيره و كان عليه في الواقع كفى عنه أيضا و ان لم يحصل امتثال امره، نعم إذا نوى بعض الأغسال و نوى عدم تحقق الأخر ففي كفايته عنه اشكال بل صحته أيضا لا تخلو عن اشكال بعد كون حقيقة الأغسال واحدة، و من هذا يشكل البناء على عدم التداخل بان يأتي بأغسال متعددة كل واحد بنية واحد منها لكن لا إشكال إذا اتى فيما عدا الأول برجاء الصحة و المطلوبية
في هذه المسألة أمور، و ان تنقح حكم أكثرها قد مر في المسألة الخامسة عشرة، لكن ينبغي إعادته في هذه المسألة توضيحا لها الأول: إذا علم إجمالا بان عليه اغسالا واجبة كالجنابة و المس و الحيض و نحوها، و لكن لا يعلم شيئا منها بعينه، يكفيه ان يأتي بغسل واحد و يقصد جميع ما عليه كما يكفيه ذلك فيما إذا علم جميعها تفصيلا و اتى بغسل واحد بقصد الجميع، حسبما مر في الصورة الاولى من الأقسام الثلاثة في المسألة المتقدمة الثاني: ما إذا علم البعض المعين و كان ما نواه مما عليه، و في كفايته عن غيره ما تقدم من ان الاكتفاء به ان كان المنوي غسل جنابة، و عدمه ان كان غيره و لكن في المتن حكم بالاكتفاء مطلقا الثالث: إذا نوى غسلا معينا و لا يعلم و لو إجمالا غيره و كان عليه ذاك الغير في الواقع ففي كفايته عنه كلام، و المختار عند المصنف (قده) هو الكفاية، و لعل وجهها ادعاء كون المقام من باب الخطاء في التطبيق، و الأقوى عدم الكفاية و كون المقام أجنبيا عن مورد الخطاء في التطبيق، و قد أوضحناه في كتاب الصلاة فيما إذا نوى العصر باعتقاد كونها عليه، ثم تبين ان ما عليه هو الظهر، فان المصنف (قده) حكم فيه أيضا بالصحة، و قلنا بأن الحق خروجه عن باب الخطاء في التطبيق، و إجماله ان باب الخطاء في التطبيق هو ما إذا تعلق ارادة الفاعل بعين ما تعلق به إرادة الأمر، لكن مع الخطاء في تطبيق ما على المأمور به عليه، مثل الوجوب و الندب و نحوهما من الأوصاف