مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - مسألة(٤) إذا دارت الجنابة بين شخصين
صلاة كل واحد منهما منفردا و عدم وجوب الغسل عليه بسبب الأصل السليم عن المعارض لا يوجب جواز اقتداء أحدهما بالاخر مع عدم سلامة الأصل فيه عن المعارض، فحينئذ فالأقوى هو المنع عن اقتداء أحدهما بالاخر، و اما بطلان صلاة المأموم فهو متوقف على عدم اشتمال صلاته على ما يعتبر في صلاة المنفرد، و اما مع اشتمالها على ما يعتبر في صلاة المنفرد، فهي صحيحة فردي و الا فهي محكومة بالبطلان، كما في كل مورد بطلت الجماعة فيه الأمر الثاني: لو دارت الجنابة بين أكثر من اثنين كالثلاثة و ما فوقها ففي المتن انه يجوز للواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث، لعدم العلم حينئذ، حيث ان واحدا من المأمومين بالثالث لا يعلم ببطلان قدوته تفصيلا، باحتمال جنابة نفسه أو جنابة امامه، لاحتمال ان يكون الجنب منهم غيرهما فيجري الأصل في طهارة المأموم و امامه من غير معارض، و لكن ذلك لا يخلو عن اشكال فيما إذا كانت جنابة الثالث منهم محل ابتلاء المأموم منهما حيث يحصل للمأموم منهما حينئذ العلم الإجمالي إما بعدم جواز اقتدائه بالإمام منهم، أو بعدم جواز ما يكون مورد ابتلائه من أحكام جنابة الثالث منهم، مثل إدخاله في المسجد مثلا، فافرض الثوب المشترك بين زيد و عمرو و بكر، فزيد مثلا يعلم اما بعدم جواز اقتدائه بالعمرو، أو بعدم جواز إدخاله البكر في المسجد، لانه على تقدير كونه جنبا لا يجوز له الاقتداء و لا دخوله في المسجد في ضمن إدخال البكر فيه، و على تقدير كون العمر و جنبا لا يجوز الاقتداء به، و على تقدير كون البكر جنبا لا يجوز إدخاله، فيكون اقتدائه بعمرو من أطراف العلم الإجمالي كما لا يخفى الأمر الثالث: لا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة أو ما فوقها الاقتداء بواحد منهما أو منهم، إذا كانا أو كانوا محل الابتلاء له فعلا، أو خرجوا عن محل ابتلائه بعد تنجز العلم الإجمالي، و كانوا عنده عدولا إذا لم تكن جنابتهما أو جنابتهم محل ابتلائه فيما لا يشترط فيه العدالة مما يترتب على جنابتهما أو جنابتهم من الاحكام و الا فمطلقا و لو لم يكونا عنده عدولا، و مع خروج بعضهم عن مورد الابتلاء قبل العلم الإجمالي بأن مات أو فسق في مسألة الاقتداء فلا مانع عن الاقتداء بمن يكون موردا لابتلائه