مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - مسألة(٩) إذا علم إجمالا جنابة احد الشخصين
سائر الغايات المتوقفة على الطهارة كالصلاة و نحوها، لا بالنسبة الى هذه الغاية- أعني الدخول في المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه- و ليس مطلق وجدان الماء ناقضا للتيمم بل بشرط التمكن من إيجاد الغاية الواجبة عليه بعد انتقاض التيمم متطهرا و بعبارة أخرى وجدان الماء في خارج المسجد ناقض للتيمم الذي اتى به للدخول في المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه، و اما وجدانه في المسجد لا يعقل ان يكون ناقضا لهذا التيمم، كيف و هو بهذا التيمم يصير واجدا اى يرفع المنع الشرعي عنه، و لا يعقل ان يكون ما يترتب على التيمم رافعا له، و الا يلزم ان يكون الأثر رافعا لمؤثره فيلزم من وجوده عدمه، فظهر انه من بقاء التيمم بعد التمكن من الماء به لا يلزم من وجوده عدمه على ما توهم في تقرير الاشكال، بل من ارتفاعه بالتمكن من الماء يلزم من وجود التمكن عدمه، إذا التمكن الرافع للتيمم متفرع عليه، فبارتفاع التيمم به يرتفع التمكن، فيلزم من وجود التمكن إذا اقتضى رفع التيمم عدمه و هل يباح بهذا التيمم ما عدا دخول المسجد و اللبث فيه من الغايات المتوقفة على الطهارة- كمس كتابة القرآن أو قراءة العزائم في حال الدخول و المكث- احتمالان، مختار المصنف (قده) هو العدم كما في التيمم لضيق الوقت حيث مختاره (قده) عدم اباحة ما عدا الذي تيمم له، لمكان ضيق الوقت عن إدراكه مع الطهارة المائية، و فيما اختاره في كلا المقامين بحث يأتي في باب التيمم إنشاء اللّه تعالى، و قد حررناه في طي مسألة الحادية و الثلاثين من مبحث مسوغات التيمم فراجع، هذا كله إذا لم يكن مثل مس كتابة القرآن واجبا مضيقا عليه، و الا فلا إشكال في إباحته به لو كان واجبا فورا.
[مسألة (٩): إذا علم إجمالا جنابة احد الشخصين]
مسألة (٩): إذا علم إجمالا جنابة احد الشخصين لا يجوز له استيجارهما و لا استئجار أحدهما لقراءة العزائم أو دخول المساجد أو نحو ذلك مما يحرم على الجنب.
و ذلك للعلم الإجمالي بحرمة مورد الإجارة على أحدهما، ففي استيجارهما يقطع باستئجار الجنب المردد في البين، و باستئجار أحدهما يحتمل استيجار الجنب،