مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥١ - مسألة(٦) يجب اليقين بوصول الماء الى جميع الأعضاء
على المنصف، و يترتب عليه بطلان الحكم الثاني من حصول الطهر من الحدث، و لو مع بقاء الخبث، و اما حكمه الثالث فقد مر القول فيه مستوفى، و خلاصة الكلام في المقام هو ان الحق الحقيق بالتصديق، هو القول الثاني، و ان كان الأحوط تطهير تمام البدن عن الخبث قبل الشروع في الغسل.
[مسألة (٦) يجب اليقين بوصول الماء الى جميع الأعضاء]
مسألة (٦) يجب اليقين بوصول الماء الى جميع الأعضاء فلو كان حائل وجب رفعه و يجب اليقين بزواله و مع عدم سبق وجود يكفي الاطمئنان بعدمه بعد الفحص
قد تقدم في أول هذا الفصل انه يجب في الغسل غسل ظاهر تمام البدن و اعلم انه يجب اليقين بوصول الماء الى جميع ظاهر الأعضاء، فلو كان حائل يجب دفعه أو تحريكه حتى يتيقن وصول الماء الى ما تحته، و قد ادعى نفى الخلاف فيه في الوضوء، و لعله في الغسل كذلك و يستدل له بقاعدة الاشتغال و لزوم الخروج عن عهدة غسل تمام الأعضاء الذي لا يحصل الا بنزع الحائل أو تحريكه و باستصحاب بقاء الحدث الذي يجب الغسل لرفعه، و لا تعويل في الرجوع الى أصالة عدم محجوبية البشرة المقتضية لحصول غسلها، لانه تعويل على الأصل المثبت و تصحيح على بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال: سئلته عن المرأة عليها السوار و الدملج في بعض ذراعها لا تدري تجرى الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت؟ قال: «تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه (الحديث)» و نوقش في الاستدلال به بما مر مع جوابه في المسألة التاسعة من مسائل الفصل المعقود في أفعال الوضوء هذا كله مع اليقين بوجود الحائل و منه يظهر حكم ما لو شك في وجوده مع عدم سبق وجوده، فإنه يجب الفحص بما يحصل به الاطمئنان بعدمه على التحقيق و قد استوفينا الكلام فيه في تلك المسألة في مبحث الوضوء