مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١١ - مسألة(٨) يجوز للشخص إجناب نفسه
عن محله و لم يخرج بعد- سواء كان في النوم أو في اليقظة بغير جماع- و لم يكن عند المكلف ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أولا؟ أقواهما الأخير، و ذلك لجواز إجناب الشخص نفسه بعد دخول الوقت إذا لم يقدر على الغسل مع القدرة على التيمم كما يجيء في المسألة الاتية، و ان لم يكن له ضرر في حبسه، و مع عدم الضرر إذا لم يكن الحبس واجبا يكون مع الضرر حراما قطعا من غير اشكال، فيجب عليه ترك الحبس مع الضرر فيه و يتيمم حينئذ للصلاة، نعم لو لم يكن في حبسه ضرر، و تمكن منه، و كان على وضوء، و لم يتمكن من الغسل و التيمم على تقدير نقض وضوئه، و كان بعد الوقت لا قبله،- فمع هذه القيود الخمسة- لا يبعد وجوب الحبس لانه بحبسه يتمكن من الصلاة و بعدمه يصير فاقد الطهورين.
[مسألة (٨): يجوز للشخص إجناب نفسه]
مسألة (٨): يجوز للشخص إجناب نفسه و لو لم يقدر على الغسل و كان بعد دخول الوقت، نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضا لا يجوز ذلك، و اما في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضئا و لم يتمكن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوئه إذا كان بعد دخول الوقت، ففرق في ذلك بين الجنابة و الحدث الأصغر و الفارق النص.
اعلم ان الكلام في إجناب المكلف نفسه تارة يقع بالنسبة الى بعد الوقت و اخرى بالنسبة الى ما قبله، و على التقديرين فاما مع التمكن من التيمم أو مع عدمه، و هكذا الكلام في جواز نقض الوضوء فإنه أيضا تارة بالنسبة الى بعد دخول وقت الصلاة و اخرى بالنسبة إلى قبله، و على التقديرين فاما مع التمكن من التيمم أو مع عدمه ثم كل من الجنب أو المحدث بالأصغر إذا كان متمكنا من الطهارة المائية و يعلم بأنه لو لم يأت بها في حال تمكنه منها يصير عاجزا عنها، اما مع التمكن من التيمم حين العجز أو مع العجز عنه أيضا، فيقع الكلام في وجوب تحصيلها حين التمكن تارة بالنسبة الى بعد الوقت، و اخرى قبله، و على التقديرين فاما مع التمكن من التيمم أو مع عدمه، ثم على تقدير عدم جواز الاجناب أو نقض الوضوء في كل مورد قيل به أو وجوب تحصيل الطهارة المائية من الغسل أو الوضوء في كلما قيل به، فإذا عصى المكلف