مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١١ - مسألة(٦) أقل الحيض ثلاثة أيام و أكثره عشرة
المعتبر ثبوتا على ما هو الامارة عليه في مقام الإثبات لتقديم الأول على الأخير طبعا و كيف كان يدل على الحكم المذكور الإجماع المحصل كما في الجواهر و المنقول المستفيض الذي كاد ان يكون متواترا و السنة المتواترة كخبر عمار المروي في الكافي عن الصادق (ع) قال «أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام و أكثر ما يكون عشرة أيام» و خبر صفوان المروي فيه أيضا عن الكاظم (ع) عن ادنى ما يكون من الحيض؟ فقال «أدناه ثلاثة و أبعده عشرة» و خبر البزنطي المروي فيه أيضا عن الرضا (ع) عن ادنى ما يكون من الحيض؟ فقال «ثلاثة و أكثره عشرة» و غير ذلك من الاخبار التي لا حاجة الى نقلها بعد استفاضتها أو تواترها و ليس لها ما يعارضها الا خبران، أحدهما في مورد الحبلى المروي في التهذيب عن إسحاق بن عمار عن الصادق (ع) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم و اليومين؟
قال (ع) «ان كان دما عبيطا فلا تصلى ذينك اليومين و ان كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين» و ثانيهما في مورد الجارية البكر المروي في الكافي و التهذيب عن سماعة قال سألته عن الجارية أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين و في الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء؟ قال «فلها ان تجلس و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة فإذا اتفق شهرين عدة أيام سواء فتلك أيامها» و هما موهونان معرض عنهما عند الأصحاب ساقطان عن الحجية بالاعراض عنهما لا يصلحان لمعارضة الأخبار المتظافرة في تحديد مرتبة الأقل من الحيض بالثلاثة، مع ما في دلالة رواية سماعة فإنها تكون بالعموم أو الإطلاق في قوله «و تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة» القابلة للتخصيص أو التقييد بتلك الاخبار المحددة بالثلاثة، مع كونها مضمرة، و على تقدير التعارض فيخصص العمومات الدالة على التحديد بالثلاثة بهما في موردهما، فيجعل الحيض في الحبلى و الجارية البكر أقل من الثلاثة كما يساعده الاعتبار في خصوص الحبلى، فإنها لمكان احتباس دمها لاغتذاء ما في بطنها ربما يتفق ان يفور و يخرج لكن لا بمقدار ثلاثة أيام.
و بالجملة فلا ريب في ان ما يكون أقل من الثلاثة و لو بنصف ساعة لا يكون