مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥ - مسألة(٢٠) الدواء الموضوع على الجرح و نحوه إذا اختلط مع الدم
الوجه الطريقية، و ان الخوف أخذ موضوعا، و عليه فلا اشكال فيما أفاده في المتن من انه مع بقاء الخوف يجرى حكم الجبيرة، و ان احتمل البرء، فلا تجب إعادة الصلاة التي صلاها مع الوضوء الناقص في حال خوف الضرر، و لو تبين برؤه قبل الصلاة، كما انه لو زال الخوف وجب رفع الجبيرة و الإتيان بالوضوء التام، و ان احتمل بقاء الضرر، لكن مع عدم الخوف من استعمال الماء فراجع.
[مسألة (١٩): إذا أمكن رفع الجبيرة و غسل المحل]
مسألة (١٩): إذا أمكن رفع الجبيرة و غسل المحل لكن كان موجبا لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة؟ فيه اشكال بل الأظهر عدمه و العدول الى التيمم.
قد ذكر المصنف (قده)- في مبحث التقية في مسألة الرابعة و الثلاثين- ان ضيق الوقت عن رفع الحائل مسوغ للمسح عليه، لكن لا يترك الاحتياط بضم التيمم أيضا و استظهر في هذه المسألة عدم جواز العمل بالجبيرة فيه، و قال بالعدول الى التيمم، و وجه مسوغية المسح على الحائل هو ما ذكرناه في ذلك المبحث، و هو دعوى شمول الضرورة المأخوذة في معقد الإجماع على جواز المسح على الحائل عندها لما كانت لضيق الوقت، لكنها ممنوعة بل المسلم هو سقوط المسح على البشرة في ضيق الوقت، و اما الإتيان بالمسح على الحائل أو الانتقال الى التيمم فلا سبيل الى تعيين شيء منها، فيجب الجمع بينهما من باب الاحتياط و وجه استظهار عدم جواز العمل بالجبيرة و العدول الى التيمم في هذا المقام هو ما تكرر في مسائل الجبيرة مرارا: من ان الأصل فيما لم يرد فيه دليل على ثبوت أحكام- الجبيرة هو الانتقال الى التيمم، و هذا هو الأظهر و لكن الاحتياط مما لا ينبغي تركه، لما ذكرناه من إمكان دعوى كون المسح على الحائل من مراتب ميسور المسح على البشرة، و تمام الكلام فيه في المسألة الرابعة و الثلاثين من مسائل مبحث التقية.
[مسألة (٢٠): الدواء الموضوع على الجرح و نحوه إذا اختلط مع الدم]
مسألة (٢٠): الدواء الموضوع على الجرح و نحوه إذا اختلط مع الدم و صار كالشيء الواحد و لم يمكن رفعه بعد البرء بان كان مستلزما لجرح المحل و خروج الدم، فان كان مستحيلا بحيث لا يصدق عليه الدم بل صار كالجلد فما دام