مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - مسألة(٢٢) إذا كانت عادتها في كل شهر مرة
عن العشرة الناشي عن الشك في دخل شيء وجودا و عدما في الحيضية تكوينا مثل حرارة المزاج أو السن مما لا يكون رفع الشك عنه بالرجوع الى الشارع. و ذلك بعد فرض كون الحيض الذي هو موضوع للأحكام الشرعية كالبول و المنى من الموضوعات الخارجية و ان اعتبر في أصل ثبوته قيود وجودية، مثل كونه بعد البلوغ أو عدمية مثل ان لا يكون متجاوزا عن العشرة، و جعل لإثباته أمارات مثل العادة أو الصفات الا ان انتفاء ما اعتبره الشارع فيه يوجب العلم بانتفائه بما هو موضوع الحكم، و لكن جامعيته له لا يوجب العلم بكونه حيضا تكوينا لاحتمال دخل أمر مفقود في حيضيته تكوينا أو مانعية شيء موجود عنها لم يبينه الشارع، و معه يشك في حيضيته شكا لا يكون المرجع في رفعه هو السؤال عن الشارع، بل يمكن ان يكون هو مع قطع النظر عن كونه عالما بالعواقب و الواقعيات شاكا مثل السائل، بل في الأحكام العرفية يمكن ان يكون المحكوم عليه أبصر بالموضوع عن الحاكم، و الإمكان بهذا المعنى و ان أمكن ان يكون مراد القوم من تلك القاعدة، لكنه بعيد لعدم الدليل على إثبات هذه الكلية، مع ان القاعدة كما يعبر عنها الشيخ الأكبر في الطهارة قاعدة يستدل بها لا عليها، يعنى انها من القواعد المسلمة التي يستدل بها لإثبات حكم مصاديقها، و هي بهذا المعنى للإمكان مما لا دليل عليها فيجب ان يستدل عليها بالدليل و منها ان يكون المراد منه الإمكان الشرعي أي ما لا يمنع شرعا ان يكون حيضا، و ذلك بجامعيته لكل ما علم باعتباره شرعا في الحيض، و ان كان فاقدا لما يحتمل اعتباره شرعا فيه توضيح ذلك ان الحيض و ان قلنا بكونه كالبول و المنى من الموضوعات الخارجية التي يعرفها العرف، كما أشير إليه في غير واحد من الاخبار من قوله (ع) «دم الحيض ليس به خفاء» الا انه لأجل خفاء بعض مصاديقه و اشتباهه في نظر العرف اعتبر الشارع فيه قيودا وجودية أو عدمية فإذا كان جامعا لما علم اعتباره من الشارع كان مما يمكن ان يكون حيضا شرعا: اى لا يمتنع ان يكون كذلك و لكن يحتمل ان لا يكون حيضا