مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٥ - مسألة(١٧) إذا رأت قبل العادة و فيها و لم يتجاوز المجموع عن العشرة
و من جميع ما ذكرناه من الأقوال و مستنداتها ظهر مختار المصنف (قده) في المتن و انه مع واجدية الدم للصفات يقول بالتحيض بمجرد الرؤية، كما عليه المتأخرين، و مع فاقديته لها يحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أفعال المستحاضة، و وجه الأول هو ما تقدم في دليل القول الأول، و وجه الثاني هو تصادم أدلة القولين عنده و تحيره في ذلك، و عندنا الاحتياط في الأول أيضا مما لا ينبغي تركه
[مسألة (١٦): صاحبة العادة المستقرة في الوقت و العدد]
مسألة (١٦): صاحبة العادة المستقرة في الوقت و العدد إذا رأت العدد في غير وقتها و لم تره في الوقت تجعله حيضا سواء كان قبل الوقت أو بعده
إذا كانت للمرأة عادة مستقرة وقتا و عددا فرأت ذلك العدد متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه، فالكلام فيها يقع تارة في أصل تحيضها في غير وقتها، و اخرى في وقت تحيضها و انها هل هي تتحيض بمجرد رؤية الدم أو يجب عليها التربص إلى ثلاثة أيام، و الكلام في المرحلة الثانية قد تقدم في المسألة السابقة و انما البحث في هذه المسألة في المرحلة الاولى، و لا إشكال في أصل تحيضها في الوقت الذي ترى فيه الدم سواء كان قبل وقتها أو بعدها، و سواء كانت القبلية أو البعدية بمقدار يتسامح فيها كاليوم و اليومين أولا، كعشرين يوما مثلا، و يدل عليه بعد الاتفاق المدعى عليه كما عن كشف اللثام و قاعدة الإمكان بعض النصوص المتقدمة، كقوله (ع) عن المرأة ترى الصفرة فقال (ع) «ما كان قبل الحيض فهو من الحيض» و قوله (ع) في خبر آخر عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها؟ قال (ع) «فلتدع الصلاة فإنه ربما يعجل بها الوقت» و بالجملة فلا ينبغي الريب في ذلك الحكم، لكن المحكي عن المبسوط انه لو تأخر عن العادة بأكثر من عشرة أيام لم يحكم بحيضيته، و هو ضعيف أو محمول على عدم التحيض بمجرد الرؤية- اعنى المرحلة الثانية التي تقدم الكلام فيها
[مسألة (١٧): إذا رأت قبل العادة و فيها و لم يتجاوز المجموع عن العشرة]
مسألة (١٧): إذا رأت قبل العادة و فيها و لم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضا و كذا إذا رأت في العادة و بعدها و لم يتجاوز عن العشرة أو رأت قبلها و فيها و بعدها و ان تجاوز عن العشرة في الصور المذكورة فالحيض أيام العادة فقط و البقية استحاضة
في هذه المسألة أمور: