مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٨ - مسألة(١٥) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
بمعنى انه يحصل به ثوابه و ان لم يكن من افراده، كما تتأدى صلاة التحية بالفريضة و و الصوم المستحب مثل أيام البيض بالقضاء و نحوه، و مرجع ذلك الى وجوب قصد خصوص الواجب، و لا يخفى انه عدول عن الاشكال حيث انه فيما إذا قصد كلاهما لا خصوص الواجب الثاني: ما عنه أيضا بان ما دل على استحباب غسل الجمعة مثلا مختص بصورة انفراده عن الواجب و ما لا يحصل سبب الوجوب، و المراد بكونه مستحبا انه مستحب من حيث نفسه مع قطع النظر عن طريان العارض المقتضى للوجوب، و لا يخفى ما في ذلك أيضا فإنه ان أراد من قوله: اختصاص استحباب غسل الجمعة بما لا يحصل سبب الوجوب، انه مع حصول سبب الوجوب يصير غسل الجمعة واجبا بالعرض، و يكون منشأ وجوبه حصول سبب وجوب غسل الجنابة مثلا، و هذا بعيد بلا نهاية، مع انه يلزم اجتماع الوجوبين، من حيث كونه غسل جنابة واجبا و من حيث كونه غسل جمعة كذلك الا ان وجوبه من حيث كونه غسل جنابة بالأصالة، و من حيث كونه غسل جمعة بالعرض، و على اى تقدير يلزم اجتماع المثلين، و ان أراد منه اختصاص استحباب غسل الجمعة بما إذا لم يحصل سبب الوجوب، و معه فلا استحباب له و لا يكون محكوما بحكم آخر و لو بالعرض، و بعبارة أخرى استحباب غسل الجمعة أو غيره من الأغسال المندوبة مختص بمن لم يكن عليه غسل واجب، و هذا أبعد من الاحتمال الأول، مع انه فرار عن مورد الاشكال حيث انه في مورد اجتماع الحكمين، و هذا كما ترى إنكار للاجتماع بإنكار استحباب الغسل المندوب مع وجوب الواجب.
الثالث: ما في الجواهر مما تقدم نقله من ان المأتي به بنيته غسل آخر مغاير مع ما نواه، و انما يكون التداخل صوريا، فهو ليس بغسل جنابة و لا جمعة، فلا اجتماع أصلا لا في مورد تعدد الأغسال الواجبة و لا في المندوبة و لا في المختلفة، و قد تقدم ما في تصويره و انه غير رافع للإشكال للزوم الاجتماع في هذا المأتي به، لكن لا في الغسلين نفسهما بل في بدليهما على ما تقدم بيانه.
الرابع: ما في طهارة الشيخ الأكبر (قده)، و اختاره جملة من المحققين و