مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
العادة و غيرها، و بيان ما به تتحقق العادة- و هذا المطلب تقدم من أول المسألة الثامنة الى هذه المسألة- و وقت تحيض الحائض من المعتادة و غيرها (و هذا هو الذي عنونه المصنف في هذه المسألة) و مقدار حيضها، و هو يأتي في المسائل الاتية إذا تبين ذلك، فنقول: ذات العادة الوقتية سواء كانت عددية أم لا إذا رأت الدم في خصوص أيام عادتها من دون تقدم و تأخر في الوقت تترك العبادة بمجرد رؤيتها سواء كان الدم بصفة الحيض أم لا بلا خلاف فيه، و قد حكى الإجماع عليه عن غير واحد من كتب الأصحاب كالمعتبر و المنتهى و التذكرة و غيرها، بل قيل نقل الإجماع مستفيض و النصوص عليه مستفيضة بل عن جامع المقاصد دعوى تواتر النصوص عليه كمرسلة يونس القصيرة و فيها «كلما رأت المرأة من أيام حيضها من صفرة أو غيرها فهو من الحيض و كلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض» و مرسلة الطويلة و فيها في حكم المضطربة «انها لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لأن السنة في الحيض ان تكون الصفرة و الكدرة في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كله» و المرسل المحكي عن المبسوط انه روى عنهم عليهم السلام، ان الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر، و صحيح محمد بن مسلم عن الصادق (ع) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها، قال (ع) «لا تصلى حتى تنقضي أيامها و ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت» و غير ذلك من الاخبار التي لا حاجة الى نقلها، و عن جامع المقاصد و في طهارة الشيخ الأكبر (قده) استدل لذلك بالعمومات الآمرة بالقعود عن الصلاة في أيام الحيض مثل قولهم (ع) «دعي الصلاة في أيام أقرائك» و أورد عليه كما في المستمسك بأنها لا تصلح للاستدلال بها على المقام لظهوره في الحكم الواقعي للحيض لا للتحيض بالرؤية الثاني: إذا عجلت ذات العادة الوقتية و تقدم دمها على عادتها بيوم أو يومين أو أزيد على وجه يصدق عليه تقدم العادة و تعجيلها، ففي تحيضها برؤية الدم مطلقا و لو لم يكن الدم بصفة الحيض كما في الدم المرئي في العادة أو بشرط ان يكون بصفته أو إلحاقها بالمبتدئة فتستظهر بالصلاة إلى الثلاثة أو الى مجيئي عادتها أقوال: أشهرها الأول- أي