مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٣ - مسألة(١٢) يشترط في صحة الغسل ما مر من الشرائط في الوضوء من النية
و الترتيب في الترتيبي
و هو الأمر الثاني عشر- و قد تقدم البحث عنه عند قوله (قده) و الترتيب شرط واقعي، فلو عكس و لو جهلا أو سهوا بطل (ص ٢١٤)
و عدم حرمة الارتماس في الارتماسي منه كيوم الصوم و في حال الإحرام
و هي الأمر الثالث عشر- و قد تقدم في المسألة الثانية من هذا الفصل (ص ٢٣٩)
و المباشرة في حال الاختيار
و هي الأمر الرابع عشر- اما اعتبار المباشرة في حال الاختيار فلان الأصل في كل واجب تعبدي أو توصلي وجب على المكلف هو عدم سقوطه عنه الا بإتيانه بالمباشرة، اللهم الا ان يقوم دليل على سقوطه بالاستنابة و بفعل الغير و لم يقم دليل في الوضوء و الغسل على جواز الاستنابة، بل الدليل قائم على خلافه للإجماع على عدم جواز التولية في الوضوء كما عن غير واحد من الكتب، مع عطفهم اعتبارها في الغسل على ما ذكروا من اعتبارها في الوضوء الظاهر في كون الدليل على اعتبارها في البابين واحد، و هو الإجماع المذكور على اعتبارها في الوضوء، و للأخبار المتضمنة للنهى عن الاستعانة في الوضوء مستدلا بالاية الكريمة «وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً» و اما عدم اعتبارها مع الاضطرار و جواز تولى الغير عنه فللإجماع عليه- كما في غير واحد من العبائر في الوضوء- و ما ورد في المجدور و الكسير و غيرهما من انهم يتيممون كما في خبر محمد بن مسكين عن الصادق (ع) قال: قيل له ان فلانا أصابته جنابة و هو مجدور فغسلوه فمات فقال (ع) «قتلوه ألا سألوا؟ ألا يمموه؟ ان شفاء العي السؤال» و هو يدل على تولى الغير للتيمم عند الاضطرار، بل على جواز توليه الغسل أيضا و صحيح سليمان بن خالد و غيره عن الصادق (ع) انه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة و هو في مكان بارد قال (ع) «فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني فحملوني و وضعوني على خشبات ثم صبوا علىّ الماء فغسلوني» و الاشكال عليه بمعارضته مع صحيح محمد بن مسلم- حيث ورد فيه انه (ع) اضطر الى الغسل و هو مريض فأتوا به مسخنا فاغتسل، و قال: «لا بد من الغسل» و بمخالفته مع القاعدة المقررة في التيمم حيث انه مع الوجع الشديد يتعين التيمم، و بان حمله