مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٢ - مسألة(٦) الرطوبة المشتبهة الخارجة من المرأة لا حكم لها
وجوب الغسل، لأن الأخبار المذكورة و ان كانت متكفلة لإثبات حال البلل المشتبهة في صورتي وجود الاستبراء و عدمه، و لا نظر لها الى بيان حال الشك في الاستبراء الا ان الاستصحاب أصل محرز موضوعي يحرز به حال الاستبراء من الوجود أو العدم، و عند إحراز عدمه به يترتب على عدمه حكمه، و هذا معنى كون دليل الأصل حاكما على دليل الواقع حكومة ظاهرية- اى محرزا لموضوعه إحرازا في مرحلة الظاهر- حسبما فصلنا الكلام فيه في الأصول و شيدنا أركانه بما لا مزيد عليه
[مسألة (٥): لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة بين ان يكون الاشتباه بعد الفحص و الاختبار]
مسألة (٥): لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة بين ان يكون الاشتباه بعد الفحص و الاختبار، أو لأجل عدم إمكان الاختبار من جهة العمى و الظلمة أو نحو ذلك
و ذلك لتعليق الحكم في الروايات على خروج البلل المشتبهة من غير تقييد فيها بكون الاشتباه بعد الاختبار، و لكن ينبغي اعتبار الفحص بمقدار ما يتوقف عليه في صدق الشبهة، فلو لم تصدق مع عدمه لكان خارجا عن مورد الاخبار، و هذا ليس لأجل تقييد الموضوع بقيد. بل لمكان تعليق الحكم على موضوعه المتوقف على تحقق موضوعه و نظير ذلك في احتياج اجراء حكم الشبهة على الفحص ما إذا كان على السطح و غمض عينيه و لم يلاحظ الأفق و لم ير الفجر فيشك في طلوعه، و الحال هذه فان شكه هذا ليس موضوعا لاستصحاب بقاء الليل أو عدم طلوع الفجر لإثبات ما يترتب على بقائه و عدم طلوعه، و ذلك لا، لأن إجراء حكم الشك عليه عند تحققه معلق على الفحص، بل لان تحقق الشك و صدق تحققه يتوقف على هذا الفحص و منه يظهر ان مقدار الفحص اللازم في أمثال ما ذكرناه هو الذي يتحقق به موضوع الشبهة. و ان شئت فقل ان الحكم المترتب على الشبهة و الشك مترتب على المستقر منهما، و في استقراره يحتاج الى مقدار من الفحص
[مسألة (٦): الرطوبة المشتبهة الخارجة من المرأة لا حكم لها]
مسألة (٦): الرطوبة المشتبهة الخارجة من المرأة لا حكم لها و ان كانت قبل استبرائها فيحكم عليها بعدم الناقضية و عدم النجاسة إلا إذا أعلم أنها اما بول أو منى
و قد تقدم الكلام في ذلك في الأمر الرابع من الأمور التي ذكرناها في البحث