مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٣ - الأول خروج المني
أو المرأة من المخرج المعتاد أو غيره، مع صيرورة المخرج الغير المعتاد معتادا و عدمها، و هذا الحكم بهذا الإطلاق لا خلاف فيه الا في المرأة على ما يأتي الكلام فيها، و الا في خروجه عن المخرج الغير المعتاد الذي لم يصر معتادا حسبما يأتي الكلام فيه أيضا و يدل على الحكم المذكور- مضافا الى الإجماع القطعي منا، بل عن المسلمين قاطبة إلا عن أبي حنيفة المعتبر مقارنة الشهوة و التلذذ في وجوب الغسل- الأخبار الكثيرة الدالة على سببية الإنزال من حيث هو لوجوب الغسل من دون تقييد بكونه بشهوة أو مع دفق أو حال من الأحوال الأمر الثاني: الرطوبة المشتبهة بالمني الخارجة بعد الغسل و قبل الاستبراء بالبول محكومة بحكم المنى على ما سيأتي تفصيل الكلام فيها الأمر الثالث: لا إشكال في حدوث الجنابة بخروج المنى عن المخرج المتعارف، و لو خرج عن غيره ففي كونه كذلك مطلقا أو لا مطلقا، أو انه كذلك إذا صار الغير المتعارف عاديا، أو يفرق فيما يخرج عن غير الموضع الطبيعي بين ما يخرج من ثقبة في الإحليل، أو الخصيتين، أو الصلب فلا يعتبر فيه الاعتياد، و بين ما يخرج من غير هذه الثلاثة فاعتبار الاعتياد حقيق فيه، كما عن المحقق الثاني، أو التفصيل بين ما يخرج عن ما دون الصلب مطلقا، و لو من غير المواضع الثلاثة المذكورة، و ما يخرج من فوقه باعتبار الاعتياد في الأخير دون الأول، وجوه أقواها الأول، لإطلاق ما يدل على سببية خروج المني للجنابة و اناطة الحكم بخروجه من دون تقييد فهو المحكم، هذا و يستدل للثالث بانصراف الإطلاقات المذكورة إلى المتعارف المعتاد فيرجع في غيره الى الأصل- أعني أصالة البراءة- بعد عدم شمول الإطلاقات الاجتهادية له بواسطة الانصراف و يندفع بأنه بدوي لا يضر بالتمسك بالإطلاق لأنه ناش عن قلة وجود خروج المنى عن غير المعتاد، نظير انصراف الماء عن ماء الزاج و الكبريت، و الانصراف المضر بالتمسك بالإطلاق هو ما كان ناشيا عن التفاوت في صدق المفهوم الناشي عن التشكيك