مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٣ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
وصلت» لوجوب تقييدهما بالأخبار المتقدمة، لأنها أخص منهما مع إمكان منع المفهوم فيما دل على ان المرأة إذا رأت الدم في أيام حيضها تركت الصلاة، بدعوى انه مسوق لمجرد بيان الوجود عند الوجود من غير تعرض لبيان حال الانتفاء عند الانتفاء هذا، و المحكي عن المدارك عدم الحكم بتحيضها قبل العادة ان لم يكن الدم بصفة الحيض و استشهد لذلك بما ورد من الاخبار الدالة على انتفاء الحيضية بانتفاء الصفات بناء على ما استفاده منها من دوران الحيض مدار الصفات وجودا و عدما، و كون الصفات المذكورة للحيض و علائمها في الاخبار، كالخاصة المركبة التي عند وجودها يكون الدم حيضا و عند انتفائها تنتفي الحيضية إلا بدليل من خارج، كما في أيام العادة التي قام فيها الدليل على ان الصفرة في أيام الحيض حيض و فيه- أولا- المنع عن كون الصفات المذكورة للحيض كالخاصة المركبة بل هي صفات غالبية يمكن التخلف عنها، بان تحقق الصفات و لم يكن حيضا، أو انتفت و كان الدم مع انتفائها حيضا بقاعدة الإمكان حسبما مر في الأمر الثالث من الأمور المذكورة في طي الفصل المعقود في الحيض، و يأتي عند البحث عن قاعدة الإمكان، و- ثانيا- انه لو سلم استفادة العموم و دوران الحيض وجودا و عدما مدار وجود الصفات و عدمها، فلا بد من تخصيصها أو تقييدها بهذه النصوص لأخصيتها من جهة التنصيص بحيضية فاقد الصفات منه كما في صحيح ابى بصير و خبر ابن أبي حمزة من الاخبار المتقدمة كما خصص بما تراه في العادة فاقد الصفات، و هو (قده) معترف بصحة الحكم بتحيض الفاقد للصفات إذا دل عليه الدليل من الخارج، و الاخبار المذكورة في المقام دليل على الحكم به يجب اتباعه بحسب اعترافه، مع إمكان ان يقال بتقديم المطلق من تلك الاخبار كخبر سماعة الذي لم يذكر فيه صفة الدم، و تكون النسبة بينه و بين العمومات التي تمسك بها في المدارك على كون الصفات كالخاصة المركبة بالعموم من وجه، لكن يقدم هذا الخبر عليها، لكونه معللا بأنه ربما تعجل بها الوقت و يقدم العام المعلل على غيره عند التعارض بينهما بالعموم من وجه، بل ربما يقال كما في المستمسك بتقديم