مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧٦ - مسألة(١٥) إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت
في ذلك عند البحث عن استدامة النية فراجع (ص ٢٦١)
[مسألة (١٤): إذا ذهب الى الحمام ليغتسل]
مسألة (١٤): إذا ذهب الى الحمام ليغتسل و بعد ما خرج شك في انه اغتسل أم لا؟ يبنى على العدم و لو علم انه اغتسل لكن شك في انه على الوجه الصحيح أم لا يبنى على الصحة
اما الأول فلاستصحاب عدم تحقق الغسل منه و اما الثاني فلأصالة الصحة و قاعدة الفراغ
[مسألة (١٥): إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت]
مسألة (١٥): إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه و ان وظيفته كانت هو التيمم فان كان على وجه الداعي يكون صحيحا و ان كان على وجه التقييد يكون باطلا، و لو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحته و صحة صلاته اشكال
معنى كون اعتقاده سعة الوقت داعيا هو ان يجعل الأمر بالغسل في هذا الوقت لأجل هذه الصلاة التي تقع فيه ملحوظا على وجه يكون علة لإرادة الغسل بلا أخذه قيدا للمراد، و معنى كونه قيدا هو أخذه في موضوع الإرادة بأن تعلق ارادته بالغسل المقيد بكونه مأمورا بإتيانه في هذا الوقت بحيث لو لا تقيده بمطلوبيته في ذاك الوقت لما كان يأتي به، و وجه صحته إذا كان على وجه الداعي هو ان تخلف الداعي لا يضر بصحة العمل إذ المعتبر في صحته هو إتيانه بداعي أمره و المفروض انه مع التخلف يكون كذلك، فإنه آت به بداعي امره الا انه اعتقد كون الأمر متعلقا به في ذلك الوقت و قد تبين خطائه و وجه بطلانه على وجه التقييد هو انه انما يأتي به بداعي ذاك الأمر الاعتقادي التخيلى، بحيث لولاه لما كان يأتي به بداعي أمره الواقعي، فما يدعوه إلى إتيانه هو الأمر الزعمى التخيلى، و ما كان أمره الواقعي لا يكون يدعوه أصلا، و مقتضاه بطلان ما يأتي به لعدم إتيانه بداعي أمره و لا يخفى انه مع التقييد أيضا يمكن تصحيحه إذا كان على نحو تعدد المطلوب الا انه يرجع الى التحليل في الداعي- حسبما مر شرح القول فيه- و يمكن القول بالبطلان إذا كان على وجه الداعي أيضا، و ذلك لان المعتبر في الصحة هو كون انبعاث