مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - مسألة(١٥) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة
للأمر المتعلق بإكرام الفقير و إسقاطا للأمر المتعلق بإكرام الهاشمي و اما انه امتثال لكلا الأمرين مع فرض كون الفاعل متحركا بتحريك الأمر المتعلق بإكرام الفقير، و لا يكون له انبعاث عن الأمر المتعلق بإكرام الهاشمي فلا، و هذا معنى ما ذكره المصنف في قوله (قده) (لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة الى ما نوى و أداء بالنسبة إلى البقية) و بالجملة فيما أفيد من كونه امتثالا بالنسبة الى ما لم ينو مردود قطعا لا سبيل إلى الإذعان به و ثالثة بأن غسل الجنابة أقوى من غيره في رفع الأكبر و الأصغر فمع نيته و ارتفاعه يرتفع غيره لأنه أضعف، و هذا الوجه أيضا ليس بشيء، أما أولا فلأنه اعتبار لا يصلح لان يستند إليه في إثبات حكم شرعي، إذ كون الأقوى رافعا للأضعف محتاج الى البيان من الشرع، و اما ثانيا فبمنع الأقوائية بدعوى ان حدث الحيض أعظم، اما من جهة الحاجة في رفعه الى الوضوء و الغسل بخلاف الجنابة فتأمل، و اما لأجل ما ورد في المرأة التي كانت على جنابة ثم جائها الحيض انها لا تغتسل، معللا بأنه قد جائها ما هو أعظم من ذلك و رابعة بإطلاق الأخبار الدالة على الاجتزاء بغسل واحد، فإنه يشمل ما إذا نوى به الجميع أو أحدها معينا، أو اتى به قربيا بلا تعيين أصلا، لا الجميع و لا بعضها بالخصوص لا تفصيلا و لا إجمالا، و هذا الوجه أيضا ليس بشيء، أما أولا فلان لازمه الاجتزاء بكل غسل عن كل غسل، و هذا مما لا يمكن الالتزام به، و اما ثانيا فبمنع الشمول بدعوى ان سوق تلك الاخبار لبيان أصل الاجتزاء، و ليس في مقام بيان حالات ما يجتزى به: من كونه إذا وقع عن الجميع أو عن البعض أو اتى به قربيا بلا تعيين أصلا، و لا يصح إثبات شيء من ذلك بالإطلاق، لعدم سوق هذه الاخبار من تلك الجهة، و قد مر ذلك فيما تقدم و خامسة بان ما يدل على ان غسل الجنابة لا وضوء معه يدل بالدلالة الالتزامية على الاجتزاء به عن الأغسال الواجبة الرافعة للحدث- كما يجتزء به عن الوضوء- و تقريب دلالته بمقدمات: منها انه لا إشكال في ان من عليه أغسال متعددة فيها الجنابة