مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٧ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
أقول: أصالة بقاء حدث الحيض أصل مسببي لا تجرى مع جريان أصالة عدم حدوث الزائد على ما علم حدوثه، لان الشك في بقاء حدث الحيض مسبب عن الشك في حدوث الزائد على ما علم حدوثه، حيث ان حدثه في كل آن ناش عن الدم الحادث في ذاك الان، و مع الشك في حدوثه إذا كان الأصل في عدم حدوثه جاريا لا ينتهي الأمر إلى إجراء أصالة بقاء حدث الحيض الا ان الشأن في صحة الرجوع الى أصالة عدم حدوث الزائد، و منشأ الشك فيها الإشكال في إجرائها في مثل المقام من الموضوعات التي تكون من الأمور الباطنة مما لا يعلم غالبا الا بالاختبار، و ان كان الأصل في غيره من الشبهة الموضوعية التي لا تكون من الأمور الباطنة هو الرجوع الى الأصل من غير فحص. و المتحصل هو دلالة الصحيحة على الوجوب الشرطي بمعنى وجوب الفحص عن نقاء الباطن عند ارادة الغسل، لتلك الاخبار بل لا يبعد عدم جواز الاعتماد على أصالة بقاء الحيض و ترك الفحص، اما لذهاب المشهور على عدم جوازه أو لما تقدم من وجوب الفحص فيما لا يعلم غالبا الا به في الشبهات الموضوعية.
الأمر الثالث: ظاهر صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عدم اعتبار كيفية خاصة في الاستبراء، بل يكفى فيه إدخال القطنة بأي وجه اتفق، و مقتضى غيرها من بقية الأخبار اعتبار كيفية خاصة في تحققه مع اختلافها فيها، ففي مرسلة يونس «رفع رجلها اليمنى بعد قيامها و التصاق بطنها بالحائط» و في خبر الكندي، و ما في الفقه الرضوي «رفع رجلها اليسرى» و في موثقة سماعة «رفع رجلها» مطلقا من غير تقييد باليسرى أو اليمنى، و مقتضى الصناعة و ان كان تقييد إطلاق الصحيحة بما في غيرها من الاخبار الا ان المشهور ذهبوا الى العمل بإطلاقها، و لعله لكون ظهورها في الإطلاق مع كونها في مقام البيان أقوى من ظهور غيرها في اعتبار الكيفية الخاصة، مع ما في غيرها من الاختلاف باعتبار رفع الرجل مطلقا أو رفع الرجل اليمنى أو اليسرى فيكون ذكر الكيفية فيها إرشادا الى ما يسهل معه إدخال الكرسف خارجا، و الاولى اعتبار بعض الخصوصيات بقيامها لاصقة بطنها بالحائط و نحوه، رافعة رجلها اليمنى أو اليسرى، و في الطهارة ترجيح رفع اليسرى لتعدد ما يدل على