مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩١ - مسألة(١) إذا راى في ثوبه منيا و علم انه منه
كتبه و تبعهم على ذلك غيرهم، و لا فرق في ذلك بين الثوب المختص و المشترك و لا في المشترك بين كون الاشتراك دفعة أو على سبيل التناوب و لا بين الثوب و بين غيره كالبدن و نحوه، لان المدار في الجميع واحد و هو العلم بأنه منه و انه لم يغتسل منه.
الأمر الثاني: لا إشكال في انه يجب عليه قضاء كل صلاة يعلم بوقوعها في حال الجنابة، و اما ما يشك منها في وقوعها في حالها و يحتمل سبقها على الجنابة كما يحتمل سبق الجنابة عليها فلا يجب قضائها لقاعدة أصالة الصحة و استصحاب الطهارة السابقة على هذه الجنابة إلى زمان القطع بارتفاعها بهذه الجنابة، و الحكم بعدم وجوب قضاء المشكوك وقوعها في حال الجنابة في المقام أظهر من الحكم بعدم وجوب قضاء الأكثر عند العلم الإجمالي بفوائت مرددة بين الأقل و الأكثر منحل الى القطع التفصيلي بفوت الأقل و الشك البدوي في فوت الزائد عنه، و لذا يقول فيه بالاحتياط بقضاء الأكثر من لا يقول بانحلال العلم الإجمالي فيه، و هذا بخلاف المقام حيث لا علم إجمالي أصلا بل الحاصل من الأول هو القطع بوقوع عدة من الصلوات واحدة أو أكثر في حال الجنابة و الشك فيما قبلها من أزمنة التي يشك حدوث الجنابة فيها، و لا إشكال في ان المرجع في هذا الشك هو أصالة الصحة و استصحاب بقاء الطهارة كما قدمناه.
الأمر الثالث: لو شك في ان هذا المنى منه أو من غيره فاما يكون في ثوب مختص به لا يشاركه فيه غيره أو في ثوب مشترك يشاركه غيره اما دفعة أو على سبيل التناوب ففي الحكم ببقائه على ما كان عليه من الطهارة، و لا شيء عليه مطلقا، أو الحكم بجنابته فيما إذا كان في الثوب المختص به، و الحكم ببقائه على ما كان عليه إذا كان في الثوب المشترك مطلقا، أو التفصيل بين الثوب المختص و المشترك على سبيل التناوب فيحكم فيهما بالجنابة، و بين الثوب المشترك دفعة كلحاف أو عباء ينامان عليه أو تحته دفعة فيحكم فيه ببقائه على ما كان من الطهارة؟ وجوه و أقوال ذهب كثير من محققين المتأخرين تبعا للمعروف بين من تقدم على المحقق كالسيد و الشيخ و ابن إدريس و أمثالهم- رضوان اللّه تعالى عليهم- إلى الأول، أعني الحكم ببقائه على ما كان عليه من الطهارة، للاستصحاب و عدم ما يخرج عنه، و صحيح