مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٣٣ - الثانية الارتماس
لا وضوء الصلاة، و قد حمله عليه غير واحد من الأصحاب كما في الوافي و مرآت العقول.
المقام الثالث: في وجوب الوضوء مع ما عدا غسل الجنابة من بقية الأغسال و الكلام في هذا المقام يقع في جهات.
الاولى: في ان الموجب للحدث الأكبر، هل هو موجب للأصغر أيضا؟ بمعنى انه إذا كان المكلف على وضوء، فمس الميت مثلا أو نفست المرأة، أو استحاضت أو حاضت و لم يصدر منها في أيام حيضها شيء من نواقض الوضوء فهل المس نفسه و النفاس و الحيض نواقض للوضوء كما انها توجب الحدث الأكبر، أم لا.
الجهة الثانية: في انه على تقدير كونه محدثا بالأصغر، اما بما يوجب الأكبر أو بغيره من نواقض الوضوء، فهل يجتزء عنه بما يأتي من الغسل كالجنابة، أو انه يجب الوضوء مع الغسل.
الجهة الثانية: في انه على تقدير الحاجة الى الوضوء مع غسل غير الجنابة، فهل يتخير في الإتيان به قبله و بعده، أم يتعين في ان يكون قبله اما الجهة الأولى فالمترائى فيها من العبارات مختلفة، ففي المدارك: ان حدث الحيض و غيره من الأحداث الموجبة للوضوء و الغسل عند القائلين به، هل هو حدث واحد أكبر لا يرتفع الا بالوضوء و الغسل؟ أو حدثان أصغر و أكبر، ثم ان قلنا بالتعدد فهل الوضوء ينصرف إلى الأصغر و الغسل إلى الأكبر أم هما معا يرفعان الحدثين على سبيل الاشتراك احتمالات ثلاثة، و ليس في النصوص دلالة على شيء من ذلك انتهى و قال في مصباح الفقيه و هل ينتقض الوضوء بالمس، فلو مس الميت بعد ان كان متطهرا، فعليه اعادة الوضوء أيضا لو لم نقل بالاجتزاء بكل غسل عن الوضوء فيه وجهان، أحوطهما ذلك انتهى و الذي ينبغي ان يقال في المقام هو ان المستفاد من الأدلة كون الحدث الأكبر حالة للنفس، تعبر عنها بالكسالة الروحية تحصل من احدى موجباتها كالجنابة و