مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٩ - مسألة(٧) قد عرفت ان أقل الطهر عشر
الاستدلال بهما على ما يستظهر من الحدائق مع زيادة تحرير منا ان يقال يحتمل ان يكون مبدء العشرة المذكورة في الفقرتين اعنى قوله (ع) «قبل العشرة و بعد العشرة» من أول انقطاع الدم الأول، و يحتمل ان يكون من أول رؤية الدم الأول و يحتمل التفكيك اما بجعل مبدء العشرة في قوله «قبل العشرة» من حين انقطاع الدم الأول و مبدئها في قوله «بعد العشرة» من حين رؤية الدم الأول، و اما بالعكس بجعل مبدء الأول من حين رؤية الدم الأول و مبدء الثاني من حين انقطاع الدم الأول، فعلى الاحتمال الأول يصير الخبران دليلا على حيضية الدم الثاني مطلقا سواء كان قبل العشرة من انقطاع الدم الأول أو بعدها، غاية الأمر انه يكون من الحيض الأول ان كان قبل العشرة من حين انقطاع الدم الأول، و كان النقاء المتخلل بينه و بين الدم الأول أقل من العشرة و من الحيض المستقبل ان كان بعد العشرة من حين انقطاع الدم الأول و كان النقاء المتخلل بينهما بقدر العشرة أو أزيد و على الاحتمال الثاني يدل الخبران على ان ما كان في العشرة من حين رؤية الدم الأول يكون من الحيض الأول و ما كان بعد العشرة من حينها يكون من الحيضة المستقبلة لكن الحكم بكون ما يكون بعد العشرة من حين رؤية الدم الأول حيضا بإطلاقه فاسد يجب تقييده بما إذا تخلل بينه و بين الحيض الأول أقل الطهر من حين انقطاع الدم الأول و الا فلو كان الدم الأول ثلاثة أيام مثلا و كان ابتداء الدم الثاني في اليوم الثاني عشر من رؤية الدم الأول يصدق على الدم الثاني انه بعد العشرة من حين رؤية للدم الأول و تخلل بينه و بين رؤية الدم الأول عشرة أيام، لكن لا يصح الحكم عليه بالحيض الثاني لعدم الفصل بينه و بين انقطاع الدم الأول بطهر عشرة أيام الذي هو أقل الطهر بين الحيضين و على الاحتمال الثالث- اعنى جعل مبدء العشرة في قوله «قبل العشرة» من حين انقطاع الدم الأول و مبدئها في قوله «بعد العشرة» من حين رؤيته- يكون ما وقع في العشرة من ابتداء الدم الأول من الحيض الأول، و ما وقع بعد العشرة من حين انقطاع الدم الأول من الحيض الثاني، و لا يحتاج الى تقييد