مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٠ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
الاحتمال، و هو بعد ثلاثة أيام من أيام عادتها، هذا فيما يقتضيه الأصل و القاعدة مع قطع النظر عن النصوص.
و اما الكلام فيما يستفاد من الاخبار، فاعلم أن هيهنا طائفتين من الاخبار:
إحداهما ما تدل على ان ذات العادة إذا تجاوز دمها عن عادتها تستظهر و تحتاط بترك العبادة في الجملة مع الاختلاف بينها بكون بعضها دالا على الاستظهار مطلقا بلا تعيين مدة له، و بعضها بتعيينها يوما و بعضها يومين و بعضها إلى ثلاثة و بعضها انها تستظهر إلى العشرة. و الطائفة الثانية ما تدل بظاهرها على المنع عن الاستظهار، فلا بد أولا من نقل تلك الاخبار ثم الجمع بينهما، ثم الجمع بين الاخبار المخالفة في الطائفة الاولى من حيث اختلافها في عدم تعيين المدة للاستبراء أو تعيينها بما فيها من الاختلاف في التعيين.
فتقول من الطائفة الأولى مرسلة ابن المغيرة عن الصادق (ع) قال «إذا كانت أيام المرأة عشرة أيام لم تستظهر فان كانت أقل استظهرت» و رواية يونس بن يعقوب عنه «تجلس النفساء أيام حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر و تغتسل و تصلى» و هاتان الروايتان تدلان على الاستظهار بلا تعيين مدة له و رواية إسحاق بن جرير في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها؟ قال (ع) «ان كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة» قال فان الدم يستمر بها الشهر و الشهرين و الثلاثة كيف تصنع بالصلاة؟ قال «تجلس أيام حيضها تغتسل لكل صلاتين» و صدر مرسلة داود مولى ابن المعز عن الصادق (ع) قال سألته عن المرأة تحيض ثم يمضى وقت طهرها و هي ترى الدم؟ قال «تستظهر بيوم ان كان حيضها دون العشرة فإن استمر الدم فهي مستحاضة و ان انقطع الدم اغتسلت وصلت» و رواية زرارة و محمد بن مسلم المستحاضة «تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم» و موثقة مالك بن أعين عن النفساء يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم قال «نعم إذا مضى له منذ يوم وضعت بقدر أيام حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها ان أحب» و هذه الاخبار الأربعة تدل على الاستظهار بيوم واحد.