مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٢ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
يسار عن المرأة تحيض ثم تطهر و ربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها؟ فقال (ع) تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلى» و هاتان الروايتان تدلان على التخيير في الاستظهار بين اليومين و الثلاثة.
و صحيحة البزنطي عن الرضا (ع) عن الطامث كم تستظهر؟ قال (ع) «تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة» و هذه الرواية تدل على التخيير بين اليوم و اليومين و الثلاثة.
و مرسلة عبد اللّه بن المغيرة في المرأة ترى الدم «ان كان قرئها دون العشرة انتظرت العشرة و ان كان أيامها عشرة لم تستظهر» و موثقة يونس بن يعقوب عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر مما كانت ترى؟ قال (ع) «تقعد أيامها التي كانت تجلس فيها ثم تستظهر بعشرة أيام» و هاتان الروايتان تدلان على الاستظهار بعشرة أيام.
و رواية أبي بصير «النفساء إذا ابتليت بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك و استظهرت بمثل ثلثي أيامها- الى ان قال- و ان كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها و استظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة» و هذه الرواية تدل على الاستظهار بقدر ثلثي أيام حيضها، هذا ما عثرت عليه من الروايات الدالة على الاستظهار، و لعلها بالنسبة إلى الدلالة على أصل الاستظهار تكون متواترة بالتواتر المعنوي، و لعل المتفحص يطلع على أزيد منها.
و من الطائفة الثانية صدر مرسلة يونس الطويلة في المستحاضة المعتادة انه لا وقت لها إلا أيامها، و فيها أيضا في المضطربة المأمورة بالتحيض سبعا: ألا ترى ان أيامها لو كانت أقل من السبع لما قال لها تحيضي سبعا، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما و هي مستحاضة و لو كان حيضها أكثر لم يأمرها بالصلاة و هي حائض (الحديث) فالمستفاد منها ان الشارع لا يأمر بترك الصلاة بعد العادة، و صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (ع) قال «المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلى فيها و لا يقر بها بعلها و ان جازت أيامها و رأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت وصلت» و موثقة ابن سنان في المرأة المستحاضة التي لا تطهر قال «تغتسل عند صلاة الظهر- الى ان قال- لا بأس ان يأتيها بعلها متى شاء الا