مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٠٣ - مسألة(١٣) إذا انقطع الدم قبل العشرة
أيام أقرائها» و موثقة سماعة «المستحاضة تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها» و رواية ابن ابى يعفور «المستحاضة إذا مضت أيام قرئها اغتسلت و احتشت» و رواية مالك بن أعين عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها؟ قال «تنتظر الأيام التي كانت تحيض فيها و حيضها مستقيمة فلا يقربها في عدة تلك الأيام» و صحيحة زرارة عن أحدهما قال «النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل و تعمل كما تعمل المستحاضة» و مرسلة يونس القصيرة «كلما رأت المرأة أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض و كلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض» و في المستفيضة «أن الصفرة بعد الحيض ليس من الحيض» و عن المبسوط انه روى عنهم (عليهم السلام) «ان الصفرة في أيام الحيض حيض و في أيام الطهر طهر» و قد اختلف الانظار في الجمع بين الطائفتين على وجوه:
الأول: حمل اخبار الاستظهار على الاستحباب و نسب ذلك الى ظاهر المشهور و نسبه في المدارك إلى عامة المتأخرين، و أورد عليه في الطهارة (أولا) بأنه مما يأبى عنه كثير من الاخبار الظاهرة في وجوب الاستظهار و تحريم بعضها الوقاع بعد عادة الحيض بيوم واحد، كموثقة مالك بن أعين المتقدمة التي فيها «إذا مضى له منذ يوم وضعت بقدر أيام حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس ان يغشاها ان أحب» الدالة بمفهومها على تحريم الوقاع بعد عادة الحيض قبل الاستظهار بيوم قلت: مع وجود القرينة على حمل اخبار الاستظهار على الاستحباب لا بأس بحمل ما يدل بمفهومه على ثبوت البأس في الوقاع قبل الاستظهار على الكراهة، و لا إباء له عن هذا الحمل كما لا يأبى كثير من الاخبار الظاهرة في وجوب الاستظهار عن حملها على الاستحباب، و العمدة حينئذ في قيام الشاهد عليه و ثانيا بان هذا الحمل مستلزم للخروج عن ظاهر اخبار الطرفين بلا شاهد، حيث ان اخبار الاستظهار تدل على وجوب ترك العبادة في أيام الاستظهار، و اخبار الاغتسال بعد العادة تدل على وجوبها بعد العادة بلا مهلة، و هذا الجمع يقتضي الترخيص في