مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٤ - مسألة(١٢) قد تحصل العادة بالتمييز
إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة الاولى حسبما ما مر في المسألة العاشرة، بدعوى انصراف الخبرين عن شمولها لها و عدم صدق العادة العرفية عليها أيضا، و اختاره صاحب الجواهر الا فيما إذا تكرر ذلك مراتا متعددة حتى يصدق بها العادة العرفية، و استدل له باعتبار التوالي في تكرر الدم مرتين و عدم الفصل بينهما بحيضة مخالفة، كما دل عليه ما في مرسلة يونس من قوله (ع) «فان انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الان ان ذلك صار لها وقتا و خلقا معروفا تعمل عليه- الى ان قال- و انما جعل الوقت ان توالى عليها حيضتان أو ثلاث» و ما في موثق سماعة من قوله «فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك أيامها» و لا يخفى عدم انطباقهما على ما فرضناه من العادة المختلفة المرتبة و غير المرتبة، و اما ما فرضه أخيرا في المتن من رؤية الدم شهرين متواليين ثلاثة و شهرين متواليين بعدهما أربعة فهو بالنسخ أشبه، كما مر في المسألة العاشرة، و الحاصل ان العبرة في العادة و ترتب أحكامها عليها، اما العادة الشرعية أو العادة العرفية الحاصلة يتكرر الدم مرارا، بحيث يصدق عليها العادة عرفا و فيما عداهما لا يحكم عليها بحكم ذات العادة الذي منها العادة المركبة فيما لا يصدق عليها العادة العرفية، و تظهر الثمرة في المثال الذي ذكرناه من رؤية ثلاثة أيام في كل شهر وتر و أربعة أيام في كل شهر شفع انه إذا استمر عليها في الشهر الوتر تجعل الثلاثة حيضا، و ما عداها استحاضة، و إذا استمر عليها الدم في الشهر الشفع تجعل الأربعة حيضا بناء على تحقق العادة بالعادة المركبة، و انها تعمل بحكم غير ذات العادة بناء على عدم تحققها بها
[مسألة (١٢): قد تحصل العادة بالتمييز]
مسألة (١٢): قد تحصل العادة بالتمييز كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيام مثلا بصفات الحيض في أول شهر الأول ثم رأت بصفات الاستحاضة، و كذلك رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام بصفات الحيض ثم رأت بصفات الاستحاضة فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية، و إذا رأت في أول الشهر الأول خمسة بصفات الحيض و في أول الشهر الثاني ستة أو سبعة مثلا فتصير حينئذ ذات عادة وقتية و إذا رأت في أول الشهر الأول خمسة مثلا، و في العاشر من الشهر الثاني مثلا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية.