مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - مسألة(٣) لا إشكال في ان الحيض يجتمع مع الإرضاع
امارة على الحيض عند الدوران بينه، و بين الاستحاضة، لا فيما إذا شك من جهة الشك في البلوغ، و قاعدة الإمكان تجري في مورد القابل للحيض، و المفروض في المقام هو الشك في كون المورد كذلك من جهة الشك في البلوغ و ليس في البين دليل آخر يدل على حكم الشارع بتحيض ما يشك في حيضيته من جهة الشك في البلوغ، فالمسألة من هذه الجهة لا تخلو عن شوب الاشكال، اللهم الا ان نذعن بإمكان حصول العلم بالحيض مع الشك في البلوغ، بدعوى انه معروف ليس فيه خطاء يعرفه النساء كما ادعينا الوجدان بحصول القطع به أحيانا، حتى مع العلم بعدم البلوغ، هذا ما عندي في تلك المسألة و اللّه اعلم و عليه الاتكال.
[مسألة (٢): لا فرق في كون اليأس بالستين و الخمسين بين الحرة و الأمة]
مسألة (٢): لا فرق في كون اليأس بالستين و الخمسين بين الحرة و الأمة و حار المزاج و بارده و أهل مكان و مكان.
كل ذلك لإطلاق الدليل و قد صرح صاحب الجواهر (قده) أيضا في النجاة بعدم الفرق فيما تراه المرأة بعد العلم بيأسها بين الحرة و الأمة، و لعل منشأ ذكر المصنف (قده) لهذه المسألة هو دفع توهم تفاوت النساء بتفاوت امزجتهن أو أمكنتهن من جهة مساعدته مع الاعتبار، حيث لا دليل على اعتبار هذا الاعتبار مع إطلاق الدليل على خلافه.
[مسألة (٣): لا إشكال في ان الحيض يجتمع مع الإرضاع]
مسألة (٣): لا إشكال في ان الحيض يجتمع مع الإرضاع، و في اجتماعه مع الحمل قولان: الأقوى انه يجتمع معه سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها، و سواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها، نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوما الأحوط الجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة.
في هذه المسألة أمور:
الأول: لا إشكال في إمكان اجتماع الحيض مع الإرضاع بلا خلاف فيه، بل قيل انه من الضروريات، و في اجتماعه مع الحمل خمسة أو ستة أقوال و ان قال المصنف (قده) قولان.
أحدها. ما نسب الى المشهور تارة و الى الأكثر أخرى و الى الأشهر الأظهر