مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - مسألة(٥) إذا شكت في ان الخارج دم أو غير دم
كما انه ليس بكل البعيد- فهو و الا فيصير المقام من قبيل تعارض الحجة و اللاحجة للعلم بغلط احدى النسختين فيسقط كلاهما عن الحجية، و بعد تساقطهما يكون المرجع هو الأصل العملي الحكمي لا عمومات أدلة التكاليف، و لا قاعدة إمكان الحيض و لا الأصول الموضوعية العملية، لكون الرجوع الى العمومات في المقام من قبيل الرجوع الى العام في الشبهات المصداقية بالنسبة إلى المخصص، حيث لا يعلم حال هذه المرأة في كونها حائضا لتكون من افراد المخصص، أو طاهرة عن الحيض لكي تشملها حكم العام، و العلم الإجمالي بتخصيص قاعدة الإمكان بالخارج عن احد الجانبين فان الخارج من الأيسر محكوم بكونه من القرحة على نسخة الكافي، و الخارج من الأيمن محكوم بكونه منها على نسخة التهذيب، و من المعلوم ان الخارج من كل واحد من الجانبين في حد نفسه مورد لقاعدة الإمكان فهي مخصصة بما يخرج من احد الجانبين و مع العلم بتخصيصها بما يخرج من احد الجانبين لا يمكن التمسك بها في إثبات الحيض في شيء من الطرفين، و الأصل الموضوعي الجاري في المقام هو استصحاب عدم الحيض و هو أيضا كقاعدة الإمكان مخصص بما يخرج من احد الجانبين و ان لم يعلم به تعينيا، فلا يمكن التمسك به في شيء من الطرفين، فينحصر المرجع الى الأصل الحكمي في المقام و هو قاعدة الاحتياط، لكون الشك في المكلف به للعلم بتعلق التكليف بالحائض و الطاهرة مع الشك في كون هذه المرأة حائضا أو طاهرة، فيجب عليها الجمع بين التكليفين كما في مثل الحاضر و المسافر إذا علم بتعلق ذمته بأحد التكليفين به، أو مثل العلم بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة في يوم الجمعة.
و هذا في ما عدا الصوم و الصلاة ظاهر و هكذا فيهما لو قلنا بكون حرمتهما على الحائض تشريعية، و اما على القول بكونها ذاتية يصير المورد من قبيل الدوران بين المحذورين فيجب الأخذ بالأرجح من الاحتمالين لو كان رجحان في البين، و الا فالتخيير، و ربما يقال برجحان جانب الترك الكاشف عن رعايته في أيام الاستظهار و يندفع بأن رعاية الترك في أيام الاستظهار ليس من جهة تقديمه على الفعل بل لأجل الأصل الموضوعي و هو استصحاب عدم الدم فيما بعد العشرة الموجب للحكم بكون