مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٠ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
(قده) و يستدل له بعدم تحقق الاستواء و استقامة المعتبرة في تحقق العادة و ان مقتضى الجمود على ظاهر النص الاقتصار على العادة التامة، و الرجوع الى الأقل رجوع الى قرء واحد مع ان المصرح به في المرسلة هو ان النبي (ص) لم يسنّ لها القرء الواحد بل سن لها الأقراء، و فصل بعضهم بين العدد و الزمان، فاختار الاكتفاء بالعادة الناقصة في الثاني دون الأول و ليس له وجه، فالأقوى عدم الاكتفاء بها إلا إذا تكرر الدم كذلك في أزمنة كثيرة بحيث صار عادة عرفية كالعادة المركبة و اما الثالث- و هو ما إذا كان الاختلاف ببعض من اليوم، و هو ما ذكره المصنف (قده)- و المصرح به في كشف الغطاء هو تحقق العادة به، و يستدل له بدعوى ظهور الخبرين الموثق و المرسل في اعتبار المساواة في الأيام لا في الساعات، فلا يقدح الاختلاف فيها خصوصا مع كونه غالبيا، و استشكل الشيخ الأكبر في إطلاق كلامه، و لعله أراد الإشكال فيما إذا كان الاختلاف مضرا بصدق القعود، و لعل هذا هو مراد المصنف (قده) أيضا حيث انه بعد الحكم بعدم تحقق العادة، استثنى الزيادة اليسيرة و التفاوت اليسير
[مسألة (١٥): صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا]
مسألة (١٥): صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا، تترك العبادة بمجرد رؤية الدم في العادة أو مع تقدمه أو تأخره يوما أو يومين أو أزيد على وجه يصدق عليه تقدم العادة أو تأخرها و لو لم يكن الدم بالصفات و ترتب عليه جميع أحكام الحيض، فان علمت بعد ذلك عدم كونه حيضا لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيام تقضى ما تركته من العبادات، و اما غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العددية فقط و المبتدئة و المضطربة و الناسية فإنها تترك العبادة و ترتب أحكام الحيض بمجرد رؤيته إذا كان بالصفات، و اما مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض و اعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضا، نعم لو علمت انه يستمر إلى ثلاثة أيام تركت العبادة بمجرد الرؤية و ان تبين الخلاف تقضى ما تركته
في هذه المسألة أمور:
الأول: في بيان وقت تحيض صاحبة العادة الوقتية، و ليعلم- أولا- ان الكلام في هذه المسائل من الحيض يقع في ثلاث مطالب في أقسام الحائض: من ذات