مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠١ - مسألة(٢) إذا علم بجنابة و غسل و لم يعلم السابق منها
الشك في كون حدوث كل واحد منهما هل هو في الآن الثاني أو الان الثالث، فان حدث الغسل في الان الثالث فهو باق في الان الرابع، و ان حدثت الجنابة في الان الثالث فهي باقية في الان الرابع فالآن الرابع آن الشك في بقاء كل واحد من الغسل و الجنابة، و هذا معلوم بالوجدان لكن هذا الان ليس متصلا بآن القطع بالحدوث و لا الان الشك في البقاء، لانه متصل بالإن الثالث و الان الثالث لا يكون آن القطع بحدوث الغسل فيه، و لا آن القطع بحدوث الجنابة فيه، كيف و هو آن الشك في حدوث كل واحد منهما فيه، أو في الان الثاني، و لا آن الشك في بقاء كل واحد منهما فيه، و ذلك للقطع بعدم بقاء كل واحد منهما فيه، بل هو بالنسبة الى كل واحد من الغسل و الجنابة آن الشك في الحدوث و الارتفاع مع القطع بعدم البقاء، لأنه ان حدث الغسل في الان الثاني يكون مرتفعا في الان الثالث بالجنابة الحادثة فيه، و ان حدث في الان الثالث يكون الان الثالث آن حدوثه لا آن بقائه، و كذلك الجنابة ان حدثت في الان الثاني تكون مرتفعة في الان الثالث بالغسل الحادث فيه، و ان حدثت في الآن الثالث يكون الان الثالث آن حدوثها لا آن بقائها، فالآن الرابع الذي هو آن الشك في بقاء كل من الغسل و الجنابة متصل بالإن الثالث الذي ليس آن القطع بالحدوث و لا آن الشك في البقاء فلم يتصل زمان الشك في البقاء الى زمان القطع بالحدوث، لاتصاله الى الان الثالث الذي عرفت بأنه لا آن اليقين بالحدوث و لا آن الشك في البقاء، و المعتبر في إجراء الاستصحاب هو انه إذا رجعنا قهقرى عن آخر آنات الشك في البقاء الى ان انتهينا الى آن القطع بالحدوث نرى أنفسنا في كل آن آن شاكا في البقاء الى ان انتهينا الى آن القطع بالحدوث فقد ظهر ان لهذا الكلام في استصحاب بقاء الحالتين المتعاقبتين صورة لا في استصحاب عدمهما المتيقن في الان الأول إلى زمان القطع بوجودهما و هو الان الثالث إذ علمت ان عدم كل واحد منهما في الان الثاني مشكوك البقاء و ان الان الثاني الذي هو آن الشك في بقاء عدم كل واحد منها متصل بالإن الأول الذي هو آن القطع بعدم كل واحد منهما لكن النظر الدقيق يعطي انه ليس لصورة هذا الكلام في استصحاب بقاء