مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣ - فصل في حكم دائم الحدث
مثل ما دل على عدم قاطعيته، هذا إذا كان حدوث تلك الأحداث الغير المتعارفة في جميع الحالات.
و اما مع عدمه بعد الصلاة إذا اتى بوظيفته في الصلاة فهل يجب التجديد للصلاة المستقبلة؟ أو يصح الاكتفاء بالوضوء السابق الى ان ينتقض بناقض و لو بحدوث مثل هذه الأحداث الغير المتعارفة بعد الصلاة؟ وجهان من ان المستكشف من الأدلة هو عدم ناقضية تلك الأحداث بعد الإتيان بما هو وظيفته في أثناء الصلاة المستلزمة لبقاء الطهارة معها الى ان ينتقض بناقض آخر و لو كان مثل هذه الأحداث في خارج الصلاة، فما لم يحدث حدث بعد الصلاة تكون الطهارة محكومة بالبقاء.
و من إمكان كون رفع الناقضية عن الأحداث الواقعة في أثناء الصلاة بالنسبة إلى مرتبة من الطهارة فترتفع منها مرتبة من الطهارة. و حيث انه ارتفع العذر و انقطع الأحداث بعد الصلاة و يكون المكلف متمكنا من الطهارة الكاملة يجب عليه تجديد الوضوء بعد هذه الصلاة لصلاة أخرى، فإن كان لدليل الدال على ارتفاع ناقضية هذه الأحداث في حال الاضطرار إطلاق فيتمسك به لإثبات الرفع المطلق و بقاء الطهارة معها بجميع مراتبها، مثل حديث «ما غلب اللّه تعالى فهو اولى بالعذر» و ان لم يكن له إطلاق يكون المرجع هو الأصول العملية من الاحتياط للشك في صحة الصلاة المستقبلة بذاك الوضوء الواقع قبل الصلاة الأولى، أو استصحاب جواز الدخول في الصلاة مع الوضوء الأول، هذا تمام الكلام في المقام الأول.
المقام الثاني: في حكم دائم الحدث بالنظر الى ما يستفاد من الاخبار الخاصة الواردة في المقام، و اعلم ان هيهنا طائفتين من الاخبار بعضها واردة في المسلوس و بعضها في المبطون فمن الأولى أخبار: منها صحيحة حريز عن الصادق (ع) قال: «إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا و جعل فيه قطنا ثم علقه عليه و ادخل ذكره فيه، ثم صلى يجمع بين الصلاتين الظهر و العصر، يؤخر الظهر و يعجل