مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٩ - فصل غسل الجنابة مستحب نفسي و واجب غيري للغايات الواجبة
نفسه» و اما تكرار الجماع ففي المعتبر: انه لا يكره من غير اغتسال، و قال: ذكره جماعة من الأصحاب، و يدل عليه ما روى عن النبي (ص) انه كان يطوف على نسائه بغسل واحد
[الثامن: حمل المصحف]
الثامن: حمل المصحف،
[التاسع: تعليق المصحف]
التاسع: تعليق المصحف.
و يدل على كراهة حمله فتوى جماعة من الأصحاب به مع ما يدل على كراهة تعليقه، و هو خبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم في الأمر الثالث مما يكره على الجنب و فيه «و لا تعلقه» المحمول على الكراهة فإن التعليق نحو من الحمل فتأمل.
[فصل غسل الجنابة مستحب نفسي و واجب غيري للغايات الواجبة]
فصل غسل الجنابة مستحب نفسي و واجب غيري للغايات الواجبة و مستحب غيري للغايات المستحبة، و القول بوجوبه النفسي ضعيف.
اما استحبابه النفسي فلا اشكال فيه في الجملة. و يدل عليه القرآن الكريم من قوله تعالى «إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» و من السنة صحيحة عبد الرحمن المتقدمة في كراهة النوم جنبا، و فيه في الجواب عن سؤال نوم الرجل على الجنابة قال (ع):
«ان اللّه يتوفى الأنفس في منامها و لا يدرى ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل» و الأمر فيه محمول على الاستحباب، و خبر زرعة المتقدمة في المبحث المذكور الذي فيه «ان أحب ان يتوضأ فليفعل و الغسل أحب الى و أفضل من ذلك» و ما ورد من الترغيبات على الطهارة مثل المروي عن مجالس ابن الشيخ، و فيه «ان استطعت ان تكون في الليل و النهار على الطهارة فافعل فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيدا» و نحو ذلك و هو كثير، و ليعلم ان المستفاد من تلك الأدلة هو استحباب غسل الجنابة للكون على الطهارة في مقابل الإتيان به للصلاة و غيرها من الغايات، و هذا الذي مما لا ينبغي الإشكال في استحبابه و اما إتيانه لا للكون على الطهارة أيضا، بل من حيث هو نفسه فينوي الجنب غسلا مطلقا في مقابل الغسل للغايات حتى الكون على الطهارة، فلا يستفاد من تلك الأدلة مشروعيته و ليس على مشروعيته دليل،