مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٦ - الثامن التسمية
لكنه لا يخلو عن المنع، و ربما استدله باخبار (ثلاث أكف) و هو لا يخلو عن منع لإمكان إرادة الصب بثلاث أكف و هو غير تثليث الغسل، حيث انه يمكن إيقاع الغسل الواحد بانصبابات متعددة فيصب اكفا متعددة لغسل واحد كما لا يخفى
[الثامن: التسمية]
الثامن: التسمية بأن يقول بسم اللّه، و الاولى ان يقول:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
ذكر جملة من الأصحاب استحباب التسمية قبل الغسل كما في الوضوء و جعلوها من آدابه، و اعترف كثير منهم بعدم الدليل عليه. لكن في الفقه الرضوي جملتان يمكن الاستدلال بهما على استحبابها، و الاولى منهما قوله (ع) «و تغسل يديك الى المفصل ثلاثا قبل ان تدخلهما الإناء و تسمى بذكر اللّه تعالى قبل إدخال يدك الإناء» و هذه الجملة تدل على ان محل التسمية قبل إدخال اليد في الإناء، و الثانية منهما قوله (ع) «ثم تمسح سائر بدنك بيديك و تذكر اللّه تعالى فإنه من ذكر اللّه تعالى عند غسله و عند وضوئه طهر بدنه كله» و هذه الجملة أيضا تدل على استحباب ذكر اللّه تعالى عند الغسل بلا تعيين محله، و لعلهما كافيتان في استحبابها و عليهما فتمادى الوظيفة بما يسمى ذكر اللّه تعالى، و لو بان يقول: بسم اللّه أو الحمد للّه، لكن الاولى ان يقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و وجه أولويته كونه أكمل، و للاقتضاء كل أمر لم يبدء فيه باسم اللّه فهو أبتر ثم ان الشهيد (قده) بعد ان حكم في الذكرى باستحباب التسمية في الغسل قال: و الأكثر لم يذكروها فيه، و الظاهر انهم اكتفوا بذكرها في الوضوء تنبيها بالأدنى على الأعلى أقول و لعل ما افاده ليس بوجيه إذ يقال عليه فلم لم يذكروها في الغسل و يكتفوا بذكرها فيه عن ذكرها في الوضوء تنبيها بالأعلى على الأدنى ثم استدل لاستحبابها في الغسل بإطلاق صحيحة زرارة عن الباقر (ع) قال «إذا وضعت يدك في الماء فقل بسم اللّه و باللّه اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين فإذا فرغت فقل الحمد للّه رب العالمين» و هذا الخبر أوردوه الأصحاب في