مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٦ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
كافية في الاطمئنان به، هذا إذا كان الدم مع التميز، و مع فقده، فالمشهور أيضا هو الحكم بمجرد التحيض، و قال الشيخ الأكبر (قده) في الطهارة في التحيض لما يحدث بعد العادة وجهان: من أولوية الحكم بالتحيض فيه عن الحكم به في صورة التقدم، قال: لأن تأخره يزيده انبعاثا مع إمكان دعوى عدم القول بالفرق بين التقدم و التأخر، و قوة احتمال ان يستفاد من تعليل الحكم بالتعجيل في الموثقة المتقدمة إناطة الحكم بمطلق التخلف، و من ان الأصل عدم الحيض و ضعف الوجوه المذكورة في التحيض.
أقول: العمدة في ذلك الأخبار المتقدمة في الأمر الثاني المفصلة بين ما تراه قبل وقت الحيض و بعده بالحكم بتحيض الأول دون الأخير، مضافا الى صحيح ابن مسلم و فيه عن المرأة ترى الصفرة في أيامها قال «لا تصلى حتى تنقضي أيامها و ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت» المقيد إطلاقه بغير من رأت الصفرة في غير أيامها في المتقدم على أيامها بالأخبار المتقدمة فيبقى من رأتها بعد أيامها تحت الحكم بعدم التحيض، و هذه الاخبار كما ترى ظاهرة في الحكم بعدم تحيض ما يحدث بعد العادة فاقدا للصفات و حملها على ما إذا رأت الدم في أيامها و تعدت عن أيامها بيوم أو يومين لا ما إذا حدث الدم بعد أيامها (كما في الطهارة، و قال بان بين المسئلتين بون واضح) لا يخلو عن الاشكال لمخالفته مع ظاهر تلك الاخبار مع لزوم التقييد حينئذ بما إذا تجاوز الدم عن العشرة من ابتداء رؤيته، ضرورة كون ما يتجاوز عن العادة حيضا إذا انقطع على العشرة كما سيأتي و لا يخفى إباء مثل قوله «و ان كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض» كما في صحيح ابى بصير المتقدم في الأمر الثاني، عن مثل هذا التقييد، و ان كان الظاهر من قوله «و ان كان بعد الحيض» هو الحيض الفعلي الا انه لا بد من حمله على بعد وقت الحيض بقرينة تقابله مع قوله «ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض» المراد منه قبل وقت الحيض قطعا إذ لا يعقل التقدم على الحيض الفعلي المتأخر كما لا يخفى،