مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٤ - الرابع النوم
و التيمم بل في حال الجنابة و في الجواهر: انه المقطوع به، فما عن المهذب من النهي للجنب عن النوم حتى يتمضمض و يستنشق يراد منه الكراهة قطعا، و يدل عليه من الاخبار صحيح الأعرج عن الصادق (ع) قال: «ينام الرجل و هو جنب و تنام المرأة و هي جنب» و مرسل صدوق حيث قال: و في حديث آخر انا أنام على ذلك حتى أصبح انى أريد أن أعود، و موثق سماعة قال: سئلته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم؟ قال: «ان أحب ان يتوضأ فليفعل و الغسل أفضل من ذلك، فان هو نام و لم يتوضأ و لم يغتسل فليس عليه شيء أنشأ اللّه تعالى» الثاني لا شبهة في كراهة النوم عليه جنبا و يدل عليها صريحا صحيح عبد اللّه الحلبي قال سئل الصادق (ع) عن الرجل ينبغي له ان ينام و هو جنب قال «يكره ذلك حتى يتوضأ و صحيح عبد الرحمن قال: سئلت الصادق (ع) عن الرجل يواقع اهله أ ينام على ذلك؟ قال (ع): «ان اللّه تعالى يتوفى الأنفس عند منامها، و لا يدرى ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل» و استدل في الحدائق أيضا بموثقة سماعة، و لا يخفى عدم دلالتها على كراهة النوم مع الجنابة، و انما تدل على استحباب الوضوء و الغسل عنده مع أفضلية الغسل عن الوضوء، و استحبابهما عنده لا يستلزم كراهة النوم بدونهما غاية الأمر ان تركهما عنده ترك المستحب و هو غير فعل المكروه.
الثالث: ترتفع الكراهة بالوضوء و لو مع التمكن من الغسل، و يدل عليه من الاخبار موثقة سماعة و صحيح عبد اللّه الحلبي المتقدمان، و هذا في الجملة مما لا اشكال فيه، انما الكلام في انه هل ترتفع الكراهة بالوضوء بالكلية؟ أو انها تخفف به و تبقى مرتبة منها معه؟ فعن كاشف اللثام هو الأخير، قال: و الظاهر الخفة لصحيح عبد الرحمن المقتصر فيه بذكر الاغتسال لرفع الكراهة، فيدل على ان الوضوء لا يرفع الكراهة كلية، و صريح الجواهر هو الأول، و استدل بصحيح الحلبي المقتصر فيه بذكر الوضوء في قوله (ع) «يكره ذلك حتى يتوضأ» الظاهر في ارتفاع الكراهة بالوضوء حيث انه مغيى به، فلو لم يكن الوضوء رافعا لها لم يكن وجه في جعله غاية، و لا ينافيه صحيح عبد الرحمن، إذا قصاه تعجيل استحباب الاغتسال و هو لا ينافي ارتفاع الكراهة بالوضوء و ان تضمن ترك مستحب