مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٢ - مسألة(١٥) صاحبة العادة الوقتية سواء كانت عددية أيضا أم لا
القول بتحيضها مطلقا و لو لم يكن الدم بصفة الحيض- بل في الجواهر استظهار دخول هذه الصورة في معقد الإجماع على التحيض المحكي في الصورة الاولى، و يدل عليه من النصوص موثقة سماعة عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها؟ قال «فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت» و خبر الصحاف عن الصادق (ع) و فيه «فإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة» و صحيح ابى بصير عن الصادق في المرأة ترى الصفرة؟ فقال «ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و ان كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض» و خبر ابن أبي حمزة عن المرأة ترى الصفرة فقال «ما كان قبل الحيض فهو من الحيض و ما كان بعد الحيض فليس منه» و هذه الاخبار ظاهرة الدلالة في التحيض بمجرد رؤية الدم قبل العادة بقليل أو بيوم أو يومين، و الكاشفة عن اناطة الحكم بتقدم الدم على وجه يصدق معه التعجيل كما علل به في موثقة سماعة بقوله «فإنه ربما تعجل بها الوقت» و لو كان في بعضها إطلاق كخبر ابن أبي حمزة الذي فيه «ما كان قبل الحيض فهو من الحيض» من دون التقييد باليوم أو اليومين أو بالقليل، أو بالتعبير بالتعجيل فيقيد بالمقيد منها مثل سائر الأخبار المذكورة مع إمكان منع إطلاق خبر ابن أبي حمزة أيضا بقرينة مقابلة ما قبل الحيض فيه مع ما بعده المانعة عن بقاء قوله «ما قبل الحيض» على إطلاقه إذا ما يكون قبل الحيض اللاحق بزمان طويل يصدق عليه انه بعد الحيض السابق، و هذا بخلاف ما لو حمل ما قبل الحيض على ما كان قبله بقليل كاليوم و اليومين فإنه لا يصدق عليه انه بعد الحيض السابق بزمان قليل و مما ذكرناه يظهر ان التعبير بيومين في صحيح ابى بصير محمول على المثال و ان المناط هو تعجيل الدم على وجه يصدق معه التعجيل و لو كان بأكثر من يومين، و لا يعارض الأخبار المذكورة في دلالتها على التحيض بمجرد الرؤية عند تقدم الدم على العادة على وجه يصدق معه التعجيل الا مفهوم ما دل على ان المرأة إذا رأت الدم في أيام حيضها تركت الصلاة، و صحيحة ابن مسلم «و ان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت