مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥ - مسألة(٩) إذا لم يكن جرح و لا قرح و لا كسر
فيما كان يؤذيه الماء، و من جهة إمكان دعوى انصرافه عن تلك الصورة و اختصاصه بما إذا كان الإيذاء بغسل الجرح نفسه أو بغسل أطرافه التي يحصل تضرره بغسلها بحسب- المتعارف فالأحوط هو الجمع بين الوضوء على نحو الجبيرة بالمسح الزائد عن المتعارف أيضا و التيمم.
[مسألة (٩): إذا لم يكن جرح و لا قرح و لا كسر]
مسألة (٩): إذا لم يكن جرح و لا قرح و لا كسر بل كان يضره استعمال الماء لمرض آخر فالحكم هو التيمم، لكن الأحوط ضم الوضوء مع وضع خرقة و المسح عليها مع الإمكان أو مع الاقتصار على ما يمكن غسله.
إذا كان لا يضره استعمال الماء الجرح أو قرح أو كسر بل لمرض آخر بان كان استعماله موجبا لحدوثه أو لزيادته على فرض وجوده فهل يتعين الوضوء الناقص بوضع خرقة على العضو الذي يخاف تضرره حدوثا أو زيادة باستعمال الماء؟ أو يتعين التيمم وجهان يستدل للاول، بفحوى أخبار الجبائر و خصوص ما في حسنة الحلبي من قوله (ع) «ان كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة» و ما في خبر عبد الأعلى من قوله (ع):
«هذا و أشباهه يعرف من كتاب اللّه مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» و ما ورد في المغمى عليه من قوله (ع): «ما غلب اللّه عليه فهو اولى بالعذر» و ما ورد في المسلوس: من انه إذا لم يقدر على حبسه فاللّه اولى بالعذر.
و صحيح ابى الورد الوارد في جواز المسح على الخفين عند البرد، و فيه: هل فيهما (أي في المسح على الخفين) رخصة فقال (ع): «لا، الا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك» و مورده و ان كان هو الخوف عن العدو و البرد في مسح الرجلين الا انه بدلالته على علية الخوف للحكم المذكور يتعدى عن الخوف و البرد الى غيره مما فيه الضرر، و عن مسح الرجلين الى غيره من أفعال الوضوء، و لحسنة الوشاء عن الدواء إذا كان على يد الرجل أ يجزيه ان يمسح على طلى الدواء؟ فقال: «نعم، يجزيه ان يمسح عليه» و صحيح ابن مسلم في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة؟
فقال (ع): «لا بأس بأن يمسح رأسه و الحناء عليه»