مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠٠ - مسألة(٣) إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال
[مسألة (٣): إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال]
مسألة (٣): إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال ثم خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول و المنى، فمع عدم الاستبراء قبل الغسل بالبول يحكم عليها بأنها منى فيجب الغسل و مع الاستبراء بالبول و عدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه بول فيوجب الوضوء، و مع الأمرين يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل و الوضوء ان لم يحتمل غيرهما، و ان احتمل كونها مذيا مثلا بان يدور الأمر بين البول و المنى و المذي فلا يجب عليه شيء و كذا حال الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة فإنها مع دورانها بين المنى و البول يجب الاحتياط بالوضوء و الغسل و مع دورانها بين الثلاثة أو بين كونها منيا أو مذيا أو بولا أو وذيا لا شيء عليه
ينبغي في هذه المسألة التعرض لأمور الأول: إذا رأى المغتسل عن الجنابة بالإنزال بللا بعد الغسل فاما ان لا تكون مشتبهة أو تكون، فعلى الأول فإن علم بأنها منى فلا إشكال في وجوب الغسل عليه إجماعا محصلا و منقولا، خلافا لبعض العامة على ما في الجواهر من غير فرق بين ان يعلم بكونها من بقايا المنى السابق، أو كونها منيا حادثا، أو لا يعلم بشيء منهما مع العلم بكونها منيا، لكنها مرددة بين المنى السابق و الحادث، و بين الاستبراء بالبول بعد خروج المنى السابق و عدمه، و بين الاستبراء بالخرطات و عدمه، و وجه الكل واضح حيث انه يجب الغسل بخروج المنى من المتطهر مطلقا، و ان علم بأنها بول فلا إشكال في وجوب الوضوء عليه خاصة، و ان علم انه غيرهما مثل المذي و نحوه مما لا حكم لخروجه فلا إشكال في عدم وجوب شيء عليه قطعا و على الثاني- أعني كونها مشتبهة- فاما ان يكون الاشتباه بين كونها منيا أو بولا مع القطع بعدم غيرهما، أو يكون بين كونها منيا أو غير البول مع القطع بعدم كونها بولا، أو يكون بين كونها بولا أو غير المنى مع القطع بعدم كونها منيا، و في هذه الصور يكون الدوران ثنائيا، أو يكون بين كونها بولا أو منيا أو غيرهما، ثم كل ذلك اما يكون قبل الاستبراء بالبول و بالخرطات، أو يكون بعدهما، أو يكون بعد البول و قبل الاجتهاد بعده، فهنا صور لعله يختلف حكمها لا بد من تنقيحها