مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١ - فصل في أحكام الجبائر
استدل بها للقول الأخير و هي ذيل حسنة المتقدسة و خبر ابن سنان المتقدم و ان القدر المتيقن من أدلة الجبائر هو الجبيرة الموضوعة للجرح لا للوضوء و ان وضع الخرقة على الجرح يلازم ستر شيء من الصحيح غالبا و هو مناف مع وجوب غسله الذي دل عليه الاخبار و قام عليه الإجماع و لذا فصل بعضهم بالتفصيل بالمنع عن وضعها فيما إذا استتر بها شيء من الصحيح و جوازه فيما إذا لم يستتر بها و قد خصص في الرياض نفى الخلاف عن وجوبه بما لم يستر شيئا من الصحيح و لا يخفى ان القول الأخير أعني جواز الاكتفاء بغسل أطراف الجرح و ترك الجرح رأسا أقرب لكن الاحتياط بوضع الخرقة و المسح عليها مما لا ينبغي تركه هذا كله إذا كان متمكنا من وضع الخرقة عليه و مع تعذر وضعها فهل ينتقل الى التيمم أو يكتفى بغسل ما حول الجرح (وجهان) من كون الأصل هو الانتقال الى التيمم فيما إذا تعذر فرض العضو المجروح بنفسه الذي هو الغسل و ببدله الذي هو مسحه أو مسح لصوقه من الخرقة و نحوها و من إطلاق ذيل حسنة الحلبي و خبر ابن سنان بالاكتفاء على غسل أطراف الجرح الشامل لما تعذر غسل الجرح و مسحه و مسح ما عليه عند تعذر وضع شيء عليه و لا يخفى ان الأقوى هو الأخير الا ان الاحتياط بضم التيمم اليه مما لا ينبغي تركه و لو تعذر غسل أطراف الجرح أيضا تعين التيمم بلا اشكال و قد ادعى عليه الاتفاق أيضا هذا تمام الكلام فيما إذا كان الجرح المكشوف في موضع الغسل و ان كان في موضع المسح فمع إمكان مسحه يجب بلا اشكال و لا خلاف و مع عدم إمكان مسحه يجب وضع خرقة طاهرة عليه و المسح عليها لخبر عبد الأعلى المتقدم الدال على وجوب مسح الجبيرة الموضوعة على موضع المسح لكنه يكون في مورد وضعها للجرح و لا يدل على وجوب وضعها للوضوء فيكون الجرح المكشوف في موضع المسح خارجا عما ورد فيه النص و مقتضى القاعدة فيه هو الحكم بالانتقال الى التيمم الا انه لإمكان استفادة فردية المسح على الجبيرة للمسح على البشرة و لو طولا من الخبر المذكور يكون الاولى الاحتياط بالجمع بين وضع الخرقة عليه و المسح عليها و بين التيمم كما انه مع تعذر وضعها و المسح عليها يجب مسح أطرافه و ضم التيمم اليه من باب الاحتياط لا من