مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - مسألة(١) من نام في أحد المسجدين أو احتلم أو أجنب فيهما
«أو اصابته» و جعله مدركا لوجوب التيمم على من اصابته الجنابة في المسجدين و لو بغير الاحتلام تعبدا مطلقا بالنسبة إلى المتمكن من الغسل و عدمه، تساوى زمان التيمم زمان الخروج أو الغسل و عدمه، و هذا هو المدرك للقول الثاني من الأقوال الأربعة، و منهم من قرره على نسخة «أو اصابته» لكن مع دعوى القطع بعدم الفرق بين اصابته الجنابة في المسجد بالاحتلام أو بغيره، و بين اصابتها في خارجه ثم دخوله فيه جنبا ساهيا أو عامدا أو جاهلا، و ذلك لان المستفاد منه هو وجوب التيمم لكونه موجبا للتخلص عن حرمة المرور و الاجتياز بغير تيمم، لكن مع إطلاق وجوبه بالنسبة إلى التمكن من الغسل و عدمه و تساوى زمانه لزمان الخروج أو زمان الغسل و عدمه و هذا هو المدرك للقول الثالث و هذه الأقوال تشترك في حمل الصحيح المذكور على التعبد.
و منهم من حمله على القاعدة، و ان التعرض لوجوب التيمم فيه من غير تعرض للتمكن من الغسل و لا لاختلاف زمان التيمم مع زمان الغسل أو الخروج، انما هو من جهة عدم التمكن من الغسل في المسجد و لو من جهة استلزام تلويثه غالبا لندرة خلو بدن الجنب عن النجاسة لا سيما إذا كانت الجنابة في المسجد- كما هو مورد الصحيح- و ندرة اقصرية الغسل عن زمان التيمم، فاكتفى بالفرض الغالب وقوعه، و هذا هو المدرك للقول الرابع و لا يخفى ان هذا هو الأظهر و هو المتعين لان حمل الخبر على التعبد بعيد في الغاية بحيث لا يمكن الخروج عما يقتضيه القاعدة لولاه، لاحتمال كونه في مقام بيان ما تقتضيه القاعدة احتمالا عرفيا، و معه فيتعين الأخذ به كذلك، فما في المتن- موافقا لكثير من المحققين- هو الصواب و عليه المعول.
الأمر الرابع: قال المصنف (قده): و كذا حال الحائض و النفساء، و الظاهر ان مراده (قده) إلحاقها بالجنب في أنهما بعد نقائهما عن الحيض و النفاس و قبل الغسل لو دخلا في أحد المسجدين عمدا أو سهوا، يجب عليهما التيمم للخروج منهما على التفصيل المتقدم في الجنب، و لعل الدليل على هذا الإلحاق هو اشتراك الحائض و النفساء مع الجنب بالنسبة إلى المسجدين أو سائر المساجد و كون حكم وجوب التيمم لأجل