مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - فصل في الحيض
هذه المرأة نادرا فعلى هذا الاحتمال فلا يكون الخروج قبل التسع أو بعد اليأس امارة على عدم الحيض أيضا، بل انما يكون سوق الخبر لبيان عدم وجوب العدة على من لم تبلغ التسع أو تجاوزت عن حد اليأس، من غير نظر الى حال الدم الخارج عنها بحسب الواقع أو عند الشك في حيضيته هذا بحسب التصور، لكن الاحتمال الأخير منفي قطعا للقطع بعدم الحكم بحيضية ما يخرج قبل التسع أو بعد اليأس في الجملة، للإجماع على الحكم بعدم حيضيته، فيدور الأمر بين الاحتمالات الثلاث الاولى، و يندفع الثالث أيضا- أعني احتمال كون سوق الخبر في مقام رفع الحيضية ظاهرا- لبعده و عدم مسوغ لتحمله بعد سلب المحذور في الأخذ بأحد الأولين، فينحصر بالأخذ بأحدهما، و الظاهر هو تعين الأول منهما كما هو المستظهر من طبع الكلام، حيث انه لا يفهم منه الا هذا المعنى- اعنى سلب الحيضية واقعا- فيكون الأخذ به هو المتعين، و ان كان لا ثمرة مهمة بينه و بين الاحتمال الثاني- أعني سلب الحيضية شرعا- الأمر الخامس: قد عرفت في أول الأمر الرابع ان المدار على الحيض هو كون الدم بعد التسع، و ان ما يخرج قبله ليس بحيض، سواء كان البلوغ بإكمال التسع أو بعده أو قبله، لكن المصنف (قده) لما عبر باعتبار ان يكون بعد البلوغ و قال بان ما كان منه قبله لا يكون حيضا احتاج الى تحديد البلوغ، و قال: البلوغ يحصل بإكمال التسع، و هذا هو المشهور في الأنثى، و في كتاب الحجر من الجواهر: انه الذي استقر عليه المذهب خلافا للشيخ في صوم المبسوط و ابن حمزة في خمس الوسيلة فبالعشر الا ان الشيخ قد رجع عنه في كتاب الحجر، و ابن حمزة في كتاب النكاح فوافقا المشهور، و كيف كان لا ريب في كون الخارج في العشر قبل إكماله حيضا بالإجماع عليه، و ان كان البلوغ بالنسبة إلى شرطيته للتكليف و نفوذ التصرف بالعشر، فيكون حاله كحال دم الاستحاضة قبل البلوغ أو الجنابة بغير الإنزال أو الضمان و نحوه مما يتحقق قبل البلوغ.
الأمر السادس: اختلف في تحديد الياس، و ظاهر الشرائع و عن بعض كتب