مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١١٥ - مسألة(٨) يجوز للشخص إجناب نفسه
موضوعا للمائية، أولا، بل يكون الترابية بدلا اضطراريا يا بلا ان يصير منشأ لتقييد موضوع الخطاب بالمائية بالواجد نظير بدلية سائر المراتب المتأخرة عن الصلاة الاختياري عنها عند العجز عنها كالصلاة قاعدا أو مضطجعا و نحوهما، حيث ان الخطاب بها لا يوجب تقييد الخطاب بالمختار بالقدرة عليها شرعا و انما هي مراتب وجبت من ناحية ان الصلاة لا يترك بحال بعد العجز عن مرتبة المختار منها، و الأقوى بالنظر هو الأول و ذلك لان أخذ الفقدان في موضوع الترابية في قوله تعالى «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً» و جعله في مقابل المائية كاشف عن كون الموضوع في المائية أيضا هو الواجد، لان مقابلة الفاقد لموضوع المائية تفصيل و التفصيل قاطع للشركة، و يترتب على ذلك عدم ملاك الطهارة المائية عند العجز عنها كعدم الملاك في خياطة الثوب عند عدم فتقه كما انه يترتب على الثاني عدم التمكن من تحصيل ملاكها عند العجز عنها في ظرف كونها ذا ملاك كعدم التمكن من تحصيل ملاك خياطة الثوب عند فتقه من جهة عدم آلات الخياطة كالإبرة و نحوها و لازم الأول عدم وجوب تحصيل القدرة على الطهارة المائية عند عدم حصولها و عدم وجوب حفظها على تقدير وجودها، كما لا يجب تحصيل كل من السفر و الحضر و إيقاع النفس في أحد الموضوعين لكي يتعلق به حكمه و لازم الثاني وجوب تحصيل القدرة على الطهارة المائية لو لم تكن حاصلة و وجوب حفظها لو كانت حاصلة و علم بأنه على تقدير تفويتها لم يتمكن من تحصيلها بعده مطلقا، سواء كان في الوقت أو قبله، غاية الأمر في الوقت بالخطاب المقدمي الغيري، و قبله من ناحية استكشاف العقل من قبل تمامية الملاك بمتمم الجعل، و يمكن ان يقال بحرمة التفويت بترك تحصيل القدرة على الطهارة المائية لو لم تكن حاصلة و نقضها لو كانت حاصلة و لو على التنويع، و ذلك من ناحية طولية التكليفين- اعنى التكليف بالمائية و التكليف بالترابية- ضرورة انه مع التمكن من المائية لا ينتهي الأمر إلى الترابية قطعا فيستكشف من تقديمها على الترابية اشتمالها على مزية لازمة الاستيفاء في الجملة، اما في